أكد ماك کريستال أن جهود الولايات المتحدة ضد القاعدة في أفغانستان أعاقها غزو العراق. قال كذلك: أعتقد أنها زادتها صعوبة (1) من ناحية موقف الجيش، لكني أعتقد بالفعل أن هذه الجهود ازدادت صعوبة لأنهم غيروا نظرة العالم الإسلامي إلى الجهود الأميركية. لكن عندما ذهبنا لملاحقة طالبان في أفغانستان في العام 2001، كان هناك قدر معين من الإدراك بأننا نمتلك القدرة والحق للدفاع عن أنفسنا. يضاف إلى ذلك واقع أن القاعدة قد التجأت إلى طالبان، أي أن ضربها كان شرعية. لكني أعتقد أنه عندما اتخذنا القرار بالذهاب إلى العراق كان قرارنا أقل مشروعية بالنسبة إلى عدد من المراقبين. يعني ذلك أنه عندما حدث ضغط على مواردنا وتقلصت قدراتنا، وتشتت انتباهنا على أماكن عديدة، فإن الأمر الأكثر أهمية الآن هو أن معظم العالم الإسلامي بدأ بالتشكيك في ما نفعله، كما أننا فقدنا قدرة كبيرة من المساندة التي أعتقد أنها ستكون مساعدة لنا على المدى الطويل
لكن بالرغم من كل الشكوك التي أعرب عنها، وبعد شهر من بدء الاجتياح الأميركي، قفز مان کريستال من الظلال وأصبح - لشهر واحد على الأقل - واحدة من أبرز الوجوه في الجيش الأميركي، تعود الرجل مقابلة الصحفيين في البنتاغون، كما أعطى معلومات سرية إلى أعضاء الكونغرس خلف الأبواب المغلقة. أما في شهر نيسان/أبريل من العام 2003، فقد وصف النائب الديمقراطي عن نيويورك خوسيه سيرانو هذه التقارير بأنها كذبة يومية» (2) . يذكر أن عددا آخر من النواب الديمقراطيين شاركوا سيرانو في مشاعره. قال النائب جون کونيرز: «أنا لا أستفيد كثيرة
من تلك التقارير). إنني أحصل على معلومات أكثر من مصادر أخرى، لا تضعف قدرتي على الكلام عن الحرب. أما النائب بوبي روش فقد أبلغ الصحافة عن تلك التقارير.
اعتبر مشرعون آخرون مع ذلك أن تقارير ماك کريستال كانت أكثر صراحة وقيمة من الجلسات العاصفة التي كان يعقدها رامسفيلد. قال جون بايدن الذي كان عضوا في مجلس الشيوخ في ذلك الوقت، والذي كان مؤيدة للاجتياح: «كان الموظفون العاملون في مكتبي (3) يحضرون تلك الجلسات الصباحية. كانت تلك الجلسات أكثر قيمة بكثير من الجلسات الشهيرة التي كان يعقدها الوزير» ، أما عضو مجلس الشيوخ جون ماكاين فقال: «كانوا يعطوننا الحقائق (4) من دون رتوش ...
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) نسخة مصورة , HBO History Makers Series with Stanley McChrystal
(3) المصدر السابق (4) المصدر السابق.