في أن يكون الرجال الذين خططوا هذه الهجمات كانوا جزءا من الخلية ذاتها التي هاجمت السفارتين في العام 1998
لجأ عدد من أبرز المشتبه بهم في مهاجمة السفارتين في كينيا وتنزانيا إلى الصومال بعد تنفيذ هجماتهم، وكان من بينهم فضل عبد الله محمد، وهو الرجل الذي أدين فيما بعد (1) في الولايات المتحدة بسبب دوره المزعوم في تلك الهجمات. في أواخر العام 2001 بدأ فضل في تجميع فرقة (2) في مقديشو، وهي التي نفذت فيما بعد الهجمات التي وقعت في العام 2002 في كينيا. تبين أن بعض الأسلحة التي استخدمت في هجومي مومباسا مصدرها السوق السوداء للأسلحة (3) في الصومال وهي سوق مزدهرة. كان من بين تلك الأسلحة قذيفتان موجهتان من نوع ستريلا أرض - جو استخدمنا ضد الطائرة الإسرائيلية. أما تمويل هذه العملية فقد تكفل به أحد المواطنين السودانيين، ويدعى طارق عبد الله (4) الذي يعرف كذلك باسم أبو طلحة السوداني، وهو الذي كان يتنقل ما بين الصومال والإمارات العربية المتحدة. انتبهت السلطات الأميركية إلى ناشط غير معروف سابقة ويدعى صالح علي صالح نبهان، وذلك عندما تبين أن السيارة التي فجرت فندق باراديز تعود إليه (5) . كان ذلك المواطن الكيني من أصل يمني متهمة كذلك بإطلاق أحد الصواريخ. يفترض كذلك أن نبهان كان يدير خلية مومباسا لسنوات عدة، ويحتمل أنه عمل كوسيط رئيس (6) ما بين خلية كينيا وقيادة القاعدة في أفغانستان - باكستان. بعد هجمات تشرين الثاني/نوفمبر 2002، فر نبهان، وفضل، والمتآمرون معهما إلى الصومال (7) مجددا مستخدمين القوارب.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(4) المصدر نفسه،