هي غايتي. يمكنني أن أقول إن غايتنا وغايتهم واحدة، وهم أرادوا القضاء على ممثلي القاعدة في القرن الأفريقي».
بينما كان موظفو وكالة الاستخبارات المركزية بعملون مع کانياري وأمراء الحرب الآخرين، كان أفراد قسم استخبارات JSOC - أكتيفيتي - يغيبون في بعض الأحيان. بدأ الرجال في هذا الوقت بتأسيس شبكة استطلاع (1) تضم أجهزة تنصت في كامل أنحاء مقديشو، أي أنهم كانوا
يحضرون ميدان المعركة»، وليس القتال في هذا الميدان. لم ترغب واشنطن في إنزال جنود أميركيين في الصومال، لكن الرغبة كانت موجودة بالتأكيد في العثور على صوت من الطراز القديم تابع لهم، وهو الأمر الذي كان كانياري سعيدة بتلبيته.
قال كانياري إن الأميركيين كانوا يدفعون له (2) ما بين 100 ألف دولار و 150 ألف دولار شهرية لقاء خدماته، واستخدامهم المطار الذي يسيطر عليه. أوردت البرقيات السرية الدبلوماسية الأميركية التي أرسلت من السفارة في نيروبي تفاصيل خطة لاستخدام «شركاء ارتباط غير تقليديين (3) (زعماء الميليشيا) » في الصومال. وقالت إن الغاية من هذه الخطوة کانت «تحديد مواقع الأهداف عالية القيمة والقضاء عليها» . تأسس بهذه الطريقة ائتلاف بتمويل أميركي يشتمل على أمراء الحرب الذين سيعملون بوصفهم رجال واشنطن في الصومال، وكان الاسم النهائي الذي اتخذه هذا الائتلاف يوحي بتدخل الوكالة: تحالف استعادة السلام ومكافحة الإرهاب. أما داخل مجتمع الاستخبارات الأميركي في ذلك الوقت فقد كان هذا التحالف معروفة باسم «عملية الصقر الأسود» (4) ، وهو اسم يذكر، وبكل وضوح، بالكارثة التي حدثت في العام 1993، والتي أدت إلى سحب القوات الأميركية من الصومال. لكن هذا الترتيب الذي بدأ بوصفه عملية تجميع معلومات استخباراتية هادئة ضد مجموعة من أعضاء القاعدة سرعان ما تحول إلى حرب قذرة واسعة النطاق، تذكر بالدعم الأميركي للكونترا في نيكاراغوا في أعوام الثمانينيات من القرن الماضي.
كان من الممكن أن يختلف الصومال اختلافا كبيرة عن البلد الذي ساعدت الولايات المتحدة وأمراء الحرب فيه على تكوينه بعد هجمات الحادي عشر من أيلول/سبتمبر. كان الإسلام المتطرف
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(2) مقابلة أجراها المؤلف مع محمد أفراح كانياري في حزيران ايونيو 2011.
(3) برفية دبلوماسية أميركية 06 N AiROBi 2425 من السفير وليم بيلامي، السفارة الأميركية في نيروبي، SomaliaA ,2006 ,2 Strategy for Engagement ,"June"
عن موقع ويكيليكس