جديدة على الصومال (1) ، ولم يكن واسع الانتشار قبل انطلاق الحرب العالمية على الإرهاب. اعتقد بعض المحللين الصوماليين أن تلك الحفنة من المتطرفين المنتشرين في البلاد يمكن احتواؤها، وأن الهدف المركزي والضروري في جلب الاستقرار للبلاد يجب أن يكون نزع سلاح أمراء الحرب وإضعافهم. لكن واشنطن اختارت، وبشكل مباشر، زيادة قوتهم، وهكذا تسببت في حدوث رد فعل قوي في الصومال الذي فتح أبوابه على مصراعيها أمام القاعدة لدخول البلاد. وفي حين انهمكت وكالة الاستخبارات المركزية في تقوية علاقتها مع کانياري وأمراء الحرب الآخرين، كانت الحكومة الرسمية في الصومال تراقب من بعيد. تألفت «الحكومة الوطنية المؤقتة» من تكنوقراط تلقوا تعليمهم في الغرب، وكان ذلك أكثر بقليل من فكرة برزت في أجنحة فندق ومقاه في كينيا والبلدان المجاورة. تعاملت وكالات مكافحة الإرهاب في واشنطن مع هذا التحالف على هذا الأساس.
لكن بعد هجمات الحادي عشر من أيلول/سبتمبر، وبروز مبدأ الرئيس بوش، «إما أن تكونوا معنا (2) وإما أن تكونوا مع الإرهابيين» ، أرسل اسماعيل محمود «بوبا، هور وزير الخارجية الصومالي، رسالة على وجه السرعة إلى وزير الخارجية الأميركي. قال بوبا إنه كتب في هذه الرسالة: «إننا معكم (3) ، ونحن قلقون مثلكم من إمكانية دخول القاعدة إلى الصومال» . قال لي كذلك عندما تناولنا القهوة في فندق فخم في نيروبي: «لكن الرد كان فاترا» . قال لي: «بدأوا التعاون مع أمراء الحرب، بدلا من تقوية الحكومة الصومالية، واعتقدوا أن الطريقة الفضلي لمحاربة الإرهاب هي مساعدة أمراء الحرب على أن يصبحوا أقوى، وكذلك طرد الأصوليين من الصومال. لكن ذلك أحدث رد فعل شديدة» .
وقع الرئيس بوش في 23 أيلول/سبتمبر، 2001، أمرة رئاسية حمل الرقم 13224، وحدد ما يزيد عن خمس وعشرين مجموعة وشخصا (4) بوصفهم إرهابيين يمكن استهدافهم في الحرب
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وعلى الرغم من واقع أنها الدولة الوحيدة الإسلامية بأكملها في القرن الأفريقي أو ربما بسبب ذلك، لم نكن الصومال، تاريخية، ملجأ للمستوى ذاته من الأنشطة الإسلامية السياسية المتطرفة كما كانت الحال في البلدان
المجاورة المنقسمة دينيا».
(2) الرئيس بوش، «خطاب إلى مجلسي الكونغرس والشعب الأميركي» ، واشنطن العاصمة، 20 أيلول/سبتمبره د 2001
(3) مقابلة أجراها المؤلف مع اسماعيل محمود هور حزيران ايونيو 2011.