فهرس الكتاب

الصفحة 408 من 818

العالمية على الإرهاب. لكن هذه القائمة توسعت في النهاية لتشمل ما يزيد عن 180 اسمة. كان هذا الأمر الرئاسي، رسمية، يعني «تعطيل شبكة الدعم المالي للإرهابيين والمنظمات الإرهابية» ، لكنه كشف كذلك عن المجموعات التي يمكن استهدافها عسكرية. كان من بين الأهداف الأولى مجموعة صومالية تدعى جمعية الاتحاد الإسلامية AIAI. لكن بالرغم من واقع أن هذه الجماعة قد حلت (1) قبل الحادي عشر من أيلول/سبتمبر، إلا أنها استخدمت كمنظمة واجهة تصطف تحتها منظمات متشددة إسلامية، شاركت AIAI في حركة التمرد (2) ضد قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في الصومال في تسعينيات القرن الماضي، كما أنها أعلنت مسؤوليتها عن سلسلة من الهجمات الإرهابية والاغتيالات التي حدثت في إثيوبيا (3) . يضاف إلى ذلك أن المزاعم عن علاقة القاعدة بحادث إسقاط طائرة البلاك هوك كانت مرتبطة غالبا ب AIAI. أما إدخالها من ضمن الأمر الرئاسي الرقم 13224، فكان إشارة إلى أن إدارة بوش كانت تفكر في توجيه ضربة إلى داخل الصومال.

اعتقد المخططون الحربيون الأميركيون أنه عندما تجتاح القوات الأميركية أفغانستان فإن نشطاء القاعدة سوف يسعون إلى الاختباء في أماكن أخرى. كان اليمن والصومال من بين هذه الأماكن المفترضة، وهكذا أقامت واشنطن وحلفاؤها أسطولا عرف باسم الفرقة 150 (4) task force ، كلف باعتراض الجهاديين المتوجهين إلى تلك المنطقة. أبلغ وزير الدفاع الألماني رودلف شاربينغ المراسلين الصحفيين عندما كان يتحدث من مقر حلف الناتو في 18 كانون الأول/ديسمبر، من العام 2001، وبعد تقرير ألقاه رامسفيلد أمام وزراء الدفاع للدول الأعضاء في الحلف، أن التدخل الأميركي في الصومال ليس مسألة «إذا» (5) ، بل «کيف» و «مني» . لم يتأخر رامسفيلد في إنكار ما أطلق عليه، عبارات «تقرير مضحك (6) صدر عن شخص ألماني يريد أن يقول شيئا» ، كما أبلغ المراسلين في مؤتمر صحفي عقده في وزارة الدفاع في اليوم التالي أن «الألماني كان مخطئة. لم يقصد أن يكون مخطئا، ولربما هو آسف الآن. لكنه مخطئ بالكامل» .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(6) نسخة مصورة.2001 ,19

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت