الأفريقي: «يتحدث الناس عن الصومال (1) لأسباب واضحة. إنها دولة من دون حكومة عملية وبلاد تتواجد فيها القاعدة بالفعل» . .
لكن الخب الحاكمة في كينيا وإثيوبيا، مثل حكومة علي عبد الله صالح في اليمن، رأت فرصة في التهديدات الإرهابية بعد الحادي عشر من أيلول/سبتمبر. ركبت الحكومتان بالمساعدات الأميركية المتزايدة والهادفة إلى مكافحة الإرهاب، وهي المساعدات التي تشمل تدريب قواتهما والدعم المالي في مقابل تقديم المساعدة، والسماح للقوات الأميركية باستخدام أراضيهما. أما إثيوبيا، التي هي عدو قديم للصومال، فقد اعتبرت أن المواطنين الإسلاميين في البلاد بمثابة تهديد، وعززت الفكرة القائلة إن تهديد القاعدة يمتد إلى دولتها الجارة في الشرق. وفي حين تحدثت الأطراف المحلية عن التهديدات الإرهابية والشائعات المتزايدة، والتي راجت حول عمليات أميركية محتملة في الصومال، كان محللون بارزون في شؤون تلك البلاد يشيرون إلى تهديدات القاعدة هناك على أنها «ضئيلة (2) . قال ديفيد شين، وهو سفير أميركي سابق في إثيوبيا:
لا أعتقد أن هناك حاجة (3) للإسراع نحو الصومال. أما إذا فكرنا في الأهداف العسكرية فإنني أشك في وجودها». وقدر الأستاذ في جامعة ديفدسون کين مينکهاوس، وهو باحث صومالي كتب دراسات عديدة حول التقاليد السياسية الإسلامية في الصومال في فترة ما قبل هجمات الحادي عشر من أيلول/سبتمبر، أن عدد المواطنين الصوماليين الذين يقيمون «علاقات مهمة» مع القاعدة يراوح ما بين عشرة واثني عشر (4) . يحتمل كذلك وجود بعض المقاتلين الأجانب من الذين يختبئون هناك، لكن بسبب ندرة (5) المعلومات الاستخباراتية - والتي قال عنها شين إنها «لا أساس لها» فقد حذر من أن العمليات الخاطفة لا ينصح بها.
لكن بالرغم من أن بعض الأشخاص داخل الجيش، ووكالة الاستخبارات المركزية، وإدارة بوش أرادوا توجيه ضربة إلى الصومال، إلا أنه كان على تلك الخطط أن تنتظر. أما القيادة المشتركة للقرن الأفريقي في جيبوتي فقد أخذت موقف المراقبة والانتظار، كما أن قادة كثيرين فيها، بمن فيهم مسؤولون في JSOC، ووكالة الاستخبارات المركزية، والذين عملوا بداية في معسكر ليمونيه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) نسخة مصورة.2001 ,19
(3) المصدر نفسه.
(4) المصدر نفسه.
(5) المصدر نفسه.