فهرس الكتاب
ميليشياتهم التي كانت تثير الرعب والاضطراب من حي إلى حي سعيا وراء فرض السيطرة. لكن بعد انسحاب قوات الأمم المتحدة في العام 1994، انزلقت الصومال نحو الفوضى أكثر فأكثر. كانت معركة مقديشو خاتمه دموية اكتسبت اسمها الرمزي عملية الأفعى القوطية (1) . كانت هذه المعركة بقيادة اللواء وليام غاريسون والذي كان في ذلك الحين قائد القيادة المشتركة للعمليات الخاصة، لكنها انتهت كواحدة من أكبر الكوارث في عالم العمليات الخاصة الأميركية منذ عملية الإنقاذ الفاشلة، والتي جرت في العام 1980، لإنقاذ الرهائن الأميركيين في طهران. لكن عددا من الأشخاص ضمن القيادة المشتركة للعمليات الخاصة لم ينظر للأمر بتلك الطريقة. عمل الفريق بويکين كواحد من الأعضاء الأصيلين في قوات دلتا فورس، وخدم مع غاريسون من ضمن القوات العاملة في الصومال بصفته قائد قوات دلتا المؤقت. قال بويكين إنه وقف في أعقاب معركة مقديشو، وفكر: «إن هذا المكان المليء بالفوض (2) قد ابتلع، ولفظ، محاربين من النخبة ينتمون إلى أقوى جيش في تاريخ العالم» . انتقد بويکين إدارة كلينتون والبيت الأبيض بسبب التخلي عن الصومال. أما في أعقاب هذه الكارثة، فقد طلب بريکين وغاريسون مزيدا من الجنود لتعزيز الهجوم (3) ، لكن طلبهما قوبل بالرفض. تقاعد اللواء غاريسون (4) من الجيش في 3 آب/أغسطس، 1996، وكان ذلك التاريخ بعد يومين بالضبط من مقتل محمد فرح عيديد في الصومال، وذلك بعد تعرضه لإصابة (5) أثناء معركة بالبنادق قبل أسابيع قليلة. لكن بالرغم من أن الولايات المتحدة تجاهلت الصومال بشكل كبير في السنوات التالية، إلا أن ذلك البلد لم يغب أبدا عن أذهان أفراد القوات المشتركة للعمليات الخاصة.
لم تعزز القاعدة وجودها في شرق أفريقيا حتى العام 1996، أي بعد طرد بن لادن من السودان. ساعد عملاء أميركيون يعملون في ألبانيا في صيف العام 1998 على تنفيذ عملية اختطاف
ـــــــــــــــــــــــــــــ