فهرس الكتاب

الصفحة 420 من 818

استثنائية لخمسة أعضاء (1) من الجهاد الإسلامي، وهي المنظمة التي يترأسها أيمن الظواهري، نقل الرجال إلى مصر حيث ادعي بعضهم أنهم تعرضوا للتعذيب بما في ذلك الصدمات الكهربائية (2) على الأماكن الحساسة. وفي 5 آب/ أغسطس نشر الظواهري رسالة في صحيفة بريطانية، كما أقسم بالإنتقام من أميركا «باللغة التي تفهمها» (3) . نفذت خلايا القاعدة التي انطلقت من نيروبي، وبعد مرور يومين، أي في آب/أغسطس 1998، تفجيرين متتاليين بشاحنات محملة بالمتفجرات على السفارتين الأميركيتين في كينيا وتنزانيا، وهو الأمر الذي أسفر عن مقتل 224 شخصا بمن فيهم 12 من الأميركيين، وجرح ?000ہ آخرين. كانت تلك هي المرة الأولى التي سمع فيها قسم كبير من سكان العالم باسم بن لادن، وهكذا سارع مكتب التحقيقات الفدرالي إلى وضعه ضمن قائمة أبرز المطلوبين العشرة (4) . قال زعيم القاعدة في بداية تحمله المسؤولية عن الهجمات على السفارتين، إن هذه الهجمات هي الرده (5) على «الإجتياح» الأميركي للصومال، لكن التاريخ المعين للهجمات تزامن مع الذكرى الثامنة (6) لنشر الجنود الأميركيين في المملكة العربية السعودية.

أعلن الرئيس كلينتون في حديقة الورود: «إننا نعتزم استخدام كل الوسائل المتاحة لنا (7) السوق أولئك المسؤولين عن هذه الهجمات إلى العدالة مهما كلف ذلك من تضحيات، ومهما طال الزمن. وقع كلينتون حكما قضائية سرية يجيز فيه الاستخدام السري للقوة القاتلة في مطاردة أولئك المسؤولين عن الهجمات. قرر البيت الأبيض كذلك أن مهمة قتل بن لادن «لا تتعارض (8) مع حظر الاغتيالات» . وبينما أجاز کلينتون لوكالة الاستخبارات المركزية استخدام القوة القاتلة ضد بن لادن، فإن التعليمات التالية، التي صدرت إلى رؤساء محطات وكالة الاستخبارات المركزية في جميع أنحاء العالم، ركزت على أن إلقاء القبض على بن لادن مفضل على قتله. إن خيار استخدام

ـــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت