فهرس الكتاب
قوات العمليات الخاصة الأميركية كان مطروح في ذلك الوقت، لكن الإدارة استنتجت أن «إطلاق صواريخ كروز الموجهة هو أسهل بكثير» (1) ، وذلك بحسب تقرير البنتاغون الذي طلبه رامسفيلد، والذي راجع سياسة مكافحة الإرهاب في عهد كلينتون. أما الجنرال داوننغ، وهو قائد سابق لقوات القيادة المشتركة للعمليات الخاصة، و SOCOM، فتحدث عن الموقف الذي واجهه من مسؤولي إدارة كلينتون مثل: «لا تدعوا رجال قوات القيادة الخاصة (2) يدخلون من الباب لأنهم خطرون ... إنهم ينوون فعل شيء لإحراج البلاد» . .
وبالرغم من أن بعض رجال الاستخبارات الأميركية أشاروا إلى أن العمليات الاستكشافية (3) اللهجمات على السفارتين قد تم تنسيقها في الصومال، إلى أن إدارة كلينتون لن تسمح بأي اختراق للصومال. جاء الرد الأميركي، بدلا من ذلك، بضرب مواقع القاعدة المشتبه بها في أفغانستان والسودان بصواريخ كروز بعيدة المدى، وذلك في عملية أطلق عليها الاسم الرمزي عملية الملاحقة المستمرة (4) . كان هدف الغارة على السودان هو مصنع الشفاء، لكن تبين بعد ذلك أنه مصنع شرعي لصنع الأدوية وهو المصنع الذي كان ينتج نصف كمية الأدوية التي يحتاجها السودان (ه) ، ولم يكن مصنع لإنتاج غاز الأعصاب كما زعمت الولايات المتحدة. لكن منطقة شرق أفريقيا تحولت إلى جبهة مفتوحة جديدة، وهي الجبهة التي تحولت بسرعة إلى حرب أميركية سرية ضد القاعدة. قالت وزيرة الخارجية مادلين أولبرايت: «دخلنا في صراع طويل الأمدة). إنها، مع الأسف، حرب المستقبل» .
عندما تسلمت إدارة بوش السلطة وافق رامسفيلد على تقويم أولبرايت، لكنه نظر إلى النهج الذي اتبعته إدارة كلينتون في خوض «حرب المستقبل» نظرة ازدراء. تسلم رامسفيلد منصبه وهو مصمم على وضع القوات العسكرية الأميركية السرية في واجهة آلة الحرب الأميركية وفي محورهاي إلا أن هجمات الحادي عشر من أيلول/سبتمبر سرعت من خططه. لكن في السنوات الأولى بعد
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(2) المصدر نفسه.
(6) نسخة مصورة عن.2001 ,5