فهرس الكتاب

الصفحة 426 من 818

الأهلية. قال شون نايلور، وهو مراسل حربي، إن رئيس برنامج أمراء الحرب في وكالة الاستخبارات المركزية كان جون بينيت، وكان آنذاك رئيس محطة الوكالة في نيروبي. وضع بينيت القواعد الأساسية الداخلية لذلك البرنامج: «إننا نعتزم العمل مع أمراء الحرب. إننا لا نحابي أحدة، وهم لا يستغلوننا. إننا لا نطارد المواطنين الصوماليين، بل أفراد القاعدة» . لكن أمراء الحرب يمتلكون خططهم الخاصة بهم. أبلغني کانياري أن مدربيه من وكالة الاستخبارات المركزية ترددوا في الضغط على الزناد (1) لتنفيذ عمليات القتل، وذلك نظرا لخشيتهم من إمكانية إلقاء القبض على أحد الأميركيين، أو قتله. فضل الأميركيون بدلا من ذلك أن يتركوا الأعمال القذرة له، ولرفاقه من أمراء الحرب.

انشغل کانياري ورفاقه بعد إبرام اتفاقهم مع وكالة الاستخبارات المركزية في حملة مطاردة وإلقاء قبض شاملة ضد أي شخص كان - سواء كان صومالية أو أجنبية - من الذين يشكون في أنهم يساندون أي حركة إسلامية. كان أمراء الحرب يعتقلون في بعض الأحيان شخصا تعتبره الولايات المتحدة مهمة بالنسبة إليها، أي مثل ما حصل مع عضو القاعدة المشتبه به سليمان أحمد حمد سالم، الذي ألقي القبض عليه في ربيع العام 2003 (2) . تمكن أحد زملاء کانياري من أمراء الحرب، ويدعى محمد ديري (3) من إلقاء القبض على سالم، ثم سلمه إلى الأميركيين. قيل بعد ذلك إن سالم اعتقل في سجنين سريين (4) في أفغانستان. أما في العام 2004 فقد نفذ رجال کانياري، وفي خطوة تناقض مباشرة «قواعد» بينيت المفترضة للعبة أمراء الحرب، غارة على منزل أحد المتشددين الصوماليين وهو عدن حاشي فرح آرو. قيل في ذلك الوقت إن الهدف كان إلقاء القبض على أبو طلحة السوداني ا (5) لذي كانت الولايات المتحدة تطارده لعلاقته بالهجمات على السفارتين في أفريقيا، لكنهم قبضوا بدلا منه على شقيق زوجته محمد علي عيسى، وهو الذي كان مطلوبة في سلسلة من الاغتيالات في صوماليلاند (جمهورية أرض الصومال في العامين 2003-2004. يقول عيسي(6) إنه ثقل في طائرة هليكوبتر أميركية هبطت به في سفينة تابعة للبحرية الأميركية. أما مراسل

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) مقابلة المؤلف مع محمد أفراح كانياري في حزيران/يونيو 2011

2008 ,24. المعلومات عن الفترة التي قضاها عيسى في سجون الولايات المتحدة مأخوذة من هذه المقالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت