أن رأينا الفرنسيين (1) يفعلون ذلك في الجزائر، كما رأينا الأميركيين يفعلون ذلك في العام 2003 في العراق.
يبدأ الأمر بقائمة الأهداف، التي ربما تشتمل على خمسين اسما، وربما تشتمل على مئتي اسم، لكن إذا حققت مع هؤلاء الخمسين، أو المئتي شخص، فإنك سوف تنتهي بقائمة تحتوي على ثلاثة آلاف اسم».
وسع مالك کريستال دور القيادة المشتركة للعمليات الخاصة في عمليات الاعتقال، لكن معسكر NAMA بدأ العمل قبل وصوله إلى العراق. أما وكالة الاستخبارات المركزية، التي أسهمت بأكثر من حصتها في الأعمال القذرة التي طبقتها على الأسري، فقد دهشت لمستويات التعذيب في معسكر NAMA، ووصل بها الأمر إلى حد سحب محققيها (2) من القاعدة في آب/ أغسطس من العام 2003، وذلك بالرغم من أنها استمرت في تقديم المعلومات الاستخباراتية إلى فريق المهمات. لكن الواقع يظهر أنه قبل شهر واحد من تسلم ماك کريستال زمام قيادة القيادة المشتركة للعمليات الخاصة، كانت أعداد كبيرة من المحققين، وكذلك من مسؤولي الاستخبارات وتطبيق القانون يرفعون الصوت محذرين (3) من الإساءة إلى الموقوفين، وقالوا إن القيادة المشتركة للعمليات الخاصة تستخدم طرقا في غاية القسوة. أما في أيلول/سبتمبر من العام 2003، فقد وصل إلى معسكر (4) NAMA مدربون من برنامج SERE (البقاء، التجب، المقاومة والفرار) التابع للجيش الأميركي، وهم الذين كانت مهمتهم الأساسية تحضير الجنود الأميركيين التحمل التعذيب والوقوع في الأسر، وذلك بعد تقديم طلب من «قيادة وحدة المهمات الخاصة في فريق المهمات» .
لم يصنف Task force التابعة للقيادة المشتركة للعمليات الخاصة معسكر NAMA سجنا، بل اعتبرته «موقع غربلة filtration site» (5) حيث يتم الحصول على المعلومات الاستخباراتية. أعطى هذا التوصيف غطاء لكل الأنشطة القذرة وللسرية المحيطة به. قال هورتون، وهو محام في قضايا حقوق الإنسان، إن برنامج برنامد الدخول الخاص الذي كانت تعمل بموجبه الفرقة الخاصة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) مقابلة المؤلف مع آندرو إكزوم، آذار مارس 2012 إن كل الاقتباسات من آندرو إكزوم في هذا الفصل مأخوذة
من مقابلة المؤلف
(3) المصدر نفسه.
(5) مقابلة المؤلف مع سکوت هورتون في أيلول/سبتمبر 2010 >