يختص بمهمة معينة، وقد يسمح باستخدام كل أنواع الممارسات الخاصة، التي لا تحيد فقط عن الممارسات العسكرية المعتادة، بل قد تخرق في الواقع القانون العسكري، وكذلك سياسة الجيش، وهو الأمر الذي يحصل بالوسائل التي يتيحها برنامج الدخول الخاص، أي البرنامج الذي يصدر عن وكيل وزارة الدفاع الشؤون الاستخبارات (ستيفن کامبوني) . يوجد سلوك إجرامي بكل تأكيد، لكننا نرى هنا أن نظام JSOC الخاص، موافق عليه - بل جرى الحث عليه - على يد الضباط الذين يديرون المعسكر والذين يفترض أن يحظروا هذا النوع من السلوك». .
كانت منشأة التحقيق الميدانية في معسكر NAMA تشتمل على أربع غرف للتحقيق (1) ، وغرفة فحص طبية، وهي الغرفة التي تلقى فيها صدام حسين أول فحص طبي له بعد اعتقاله. كانت الغرفة مجهزة بالسجاد، وسجادة للصلاة، والأرائك، والطاولات، والكراسي، أي أنها كانت
الغرفة الناعمة» التي نقل إليها المعتقلون المتعاونون وذوو المراكز العالية لاستجوابهم فيها، وكذلك لشرب الشاي، أما الغرف الزرقاء والحمراء (أو الخشبية) ، فكانت أكبر (نحو ست أقدام عرضة وعشر أقدام طولا) ، وكانت مستطيلة الشكل وبسيطة، أما الغرفة الزرقاء فقد كانت جدرانها الخشبية ذات الرقائق مطلية بالطلاء الأزرق. استخدمت هذه الغرف للاستجوابات ذات المستوى المتوسط، وربما تستخدم فيها تقنيات مصادق عليها في الدليل الميداني للجيش الأميركي. أما الغرفة السوداء فكانت مخصصة منذ عهد صدام كغرفة تعذيب، كما أن JSOC أبقت الكلابات المتدلية التي تستخدم لتعليق اللحم من السقف في أمكنتها، وهي التي كانت تستخدم في العهد الإرهابي للدكتاتور العراقي. كانت الغرفة السوداء أكبر تلك الغرف، وتبلغ أطوالها اثنتي عشرة قدمة. أجرت ISOC أقسى جلسات الاستجواب في هذه الغرفة.
كان المعتقلون ينقلون بين تلك الغرف، ويتعلق ذلك بمدى تعاونهم مع المحققين. قال جيف بيري، وهو اسم مستعار لمحقق سابق في معسكر NAMA، قدم إفادة شاهد عيان عن تجاربه في ذلك المعسكر لمنظمة مرصد حقوق الإنسان: «يتعين علينا أن نفعل ذلك كي تظهر لهم أنهم إذا > أخبرونا بما نريد أن نسمعه، فإن هذه هي المعاملة (2) التي سوف يحصلون عليها. أما إذا تعاونوا فإن تلك المعاملة سوف تكون من نصيبكم، وهكذا كانت هناك حركة كبيرة من ذلك النوع، أي جيئة وذهابا بين الغرف» . أما إذا كان يعتقد أن معتقلا ما يمتلك معلومات عن الزرقاوي فكان يرسل إلى الغرفة السوداء. قال بيري إن هذه الغرفة كانت تستخدم كذلك، إذا اعتقد المحقق أنه
ـــــــــــــــــــــــــــــ