فهرس الكتاب

الصفحة 500 من 818

سمع أكاذيب من المعتقل، أو إذا اعتقد أنه لن يصل إلى أي نتيجة خلال التحقيق معه. كنا نسير به إلى الغرفة السوداء». استخدمت الغرفة كذلك إذا شعر المحقق «بالغضب (تجاه المعتقل وأراد معاقبته لسبب ما» .

أما داخل الغرفة السوداء فقد استخدمت كل طرق SERE على المعتقلين، وذلك بالإضافة إلى مجموعة من الطرق المهينة التي كانت تستخدم في العصور الوسطى. قال بيري: «كانت الغرفة مطلية باللون الأسود من الأرض وحتى السقف. كان الباب مطلية باللون الأسود، وكل شيء فيها كان أسود اللون، كما أنها مجهزة بمكبرات صوت في زواياها الأربع وحتى السقف. احتوت الغرفة كذلك على طاولة صغيرة في إحدى زواياها، ولربما بعض المقاعد كذلك. لكن لم يكن أي بشخص يجلس في الغرفة السوداء في العادة. كان المعتقلون يبقون في أوضاع الوقوف المجهد» . اشتملت (1) جلسات التحقيق في تلك الغرفة على الموسيقا الصاخبة، والأضواء الساطعة، والضرب، والتلاعب بالظروف البيئية وبدرجات الحرارة، والحرمان من النوم، وجلسات الاستجواب التي كانت تمتد أحيانا أربعة وعشرين ساعة، ووضع المعتقلين في أوضاع مجهدة في المياه، والإذلال الجسدي، وحتى الجنسي في مرات كثيرة. أما إجبار المعتقلين على خلع ثيابهم فلم يكن بالأمر النادر. يضاف إلى ذلك أن أي إجراء ضد المعتقلين كان مسموحة طالما يتقيد بقاعدة، «لا دماء لا مشاكل» . لكن الدماء أصبحت مسموحة في نهاية المطاف.

قال أحد السجناء السابقين (2) ، وكان ابنة لأحد حراس صدام الشخصيين، إنه أجبر على خلع ثيابه، وكان يوخز مرات عدة في ظهره حتى يغمى عليه، وحتى أنه كان يغطس في الماء البارد وتجبر على الوقوف أمام مكيف الهواء، ويتلقى ركلات على بطنه حتى يتقيأ. تحدث السجناء الذين اعتقلوا في أماكن أخرى عن أفعال وحشية (3) استخدمها ضدهم المحققون والحراس، وشملت هذه الأفعال تعريض المعتقلين لأدوات غريبة، وضربهم، وتسليط المياه على الأماكن الحساسة في أجسادهم، والتلاعب الشديد في وجبات طعامهم - لم يقدم لهم سوى الخبز والماء لفترة تزيد عن الأسبوعين في إحدى الحالات.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ژ نعت السرية عنه في 7 حزيران/يونيو، 2009 وأصدرته وزارة الدفاع يوم الجمعة 16 حزيران/يونيو 2009، /

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت