فهرس الكتاب

الصفحة 502 من 818

أما أفراد الفرقة الخاصة فكانوا يضربون السجناء بأعقاب البنادق ويبصقون في وجوههم (1) . أبلغ أحد أفراد القوة الخاصة بأنه سمع المحققين يقولون «أضربوا الموقوفين إلى أقصى درجة» (2) . وقال أحد المحققين السابقين من الذين عملوا مع الفرقة الخاصة إن أحد زملائه قد «تعرض للتأنيب ونقل للقيام بأعمال مكتبية لأنه تبول في قارورة (3) وأعطاها إلى أحد الموقوفين ليشربها» . كان أعضاء الفرقة الخاصة يتدخلون كذلك في الاستجوابات غير العنيفة (4) ويبدأون في صفع الموقوفين وضربهم. خطف بعض أعضاء الفرقة في إحدى الحالات زوجة أحد المتمردين المشتبه بهم الذين كانت تلاحقهم الفرقة الخاصة، «وكان الهدف الأساسي هو دفع المشتبه به للاستسلام» (5) . كانت المرأة في الثامنة والعشرين من عمرها وأمة لثلاثة أولاد، كما أنها كانت ترضع وليدها البالغ من العمر ستة أشهر. استنتجت منظمة «هيومن رايتس واتش» ، بعد إجراء تحقيق مع عدد كبير من أفراد الفرقة الخاصة من الذين عملوا في معسكر NAMA، أنه «يبدو أن الإساءات كانت جزءا من عملية منظمة تهدف إلى الإساءة إلى المعتقلين، وكان ذلك طريقة إجرائية معتمدة» . .

كان ستيفن كلاينمان برتبة مقدم في سلاح الجو، وكان قد وصل إلى معسكر NAMA (6) في أوائل شهر أيلول/سبتمبر من العام 2003، أي في الوقت الذي كان ماك کريستال يتسلم فيه القيادة المشتركة للعمليات الخاصة JSOC. كان كلاينمان محققة مخضرمة ومدربة في سلاح الجو على برنامج SERE وقد اعتقد عندما تقل إلى العراق أن مهمته كانت الإشراف على عمليات الاستجواب في المعسكر وتحليل كيفية القيام بها بشكل أكثر فاعلية. حقق كلاينمان قبل سنة من الزمن في سير ذلك البرنامج في غوانتانامو، واستنتج وجود «مشاكل منهجية أساسية» (7) . اعتبر أنها تعطل تحقيق الأهداف المعلنة للاستجوابات. لكن القوة الخاصة في معسكر NAMA

ـــــــــــــــــــــــــــــ

حصل عليه الاتحاد الأميركي للحريات المدنية وجماعات أخرى لحقوق الإنسان من خلال قانون حرية الحصول على المعلومات.

(5) المصدر السابق،

(7) المصدر السابق ص. 173

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت