فهرس الكتاب

الصفحة 518 من 818

العالية (1) أوقفوا نحو 23 ساعة يوميا في ظروف السجن الانفرادي، وذلك في زنزانات إسمنتية تفتقد إلى ضوء الشمس» في قسم المعتقلين ذوي الأهمية العالية في مطار بغداد. تحدث التقرير، لكن من دون تسمية الفرقة الخاصة، عن الغارات التي أدت إلى اعتقالات عشرات العراقيين بعد اقتحام الجنود لمنازلهم.

عادة ما يتم الأمر بعد حلول الظلام، أي تكسير الأبواب، وإيقاظ الساکنين بخشونة والصراخ بالأوامر، وحشر أفراد العائلة بالقوة في غرفة واحدة تحت أنظار حارس من الجيش في حين يخضع باقي المنزل للتفتيش، وتخلع الأبواب والخزائن وكل الممتلكات الأخرى، كانوا يقبضون على المشتبه بهم، ويقيدون أيديهم وراء ظهورهم بالأصفاد ويغطون رؤوسهم، ثم يأخذونهم بعيدة. كان الجنود يقبضون في بعض الأحيان على جميع الذكور البالغين الموجودين في المنزل، بما في ذلك كبار السن، والمعوقين والمرضى. كانت المعاملة تشتمل في بعض الأحيان على دفع الأشخاص في أنحاء المنزل، وإهانتهم، وتصويب البنادق عليهم، واللكم، والركل، والضرب بالبنادق. لم يكن من النادر أن يساق المعتقلون بعيدة مرتدين أي ملابس قد يصدف أنهم يرتدونها في وقت الاعتقال - وأحيانا بثياب النوم، أو بالملابس الداخلية - كما لا يسمح لهم بجمع العدد الصغير من حاجياتهم القليلة، مثل ملابسهم، وحاجياتهم الصحية، حتى أدويتهم أو نظاراتهم.

أورد التقرير مقاطع من أقوال «ضباط الاستخبارات العسكريين الذين أبلغوا الصليب الأحمر «بأنهم يقدرون أنه ما بين 70 بالمئة و 90 بالمئة من الأشخاص الذين جردوا من حرياتهم في العراق قد ألقي القبض عليهم عن طريق الخطأ» . ورددت استنتاجات الصليب الأحمر الاستنتاجات التي توصل إليها التقرير العسكري السري في أواخر العام 2003، وهو التقرير الذي حذر من أن الإساءات التي ينزلها Task force بالمعتقلين مضافة إلى الاعتقالات الجماعية للعراقيين تعطي الانطباع بأن الولايات المتحدة وحلفاءها كانوا يتصرفون وكأنهم «أعداء من دون مبرر» للشعب

العراقي

لكن عندما سمح للجيش أخيرة بالتحقيق بما يجري في NAMA، تلقى المكلفون بالتحقيق تهديدات من العاملين في المعسكر، هذا في الوقت الذي صودرت فيه مفاتيح سيارات محققي وكالة الاستخبارات الدفاعية و «أمروا» بعدم مناقشة ما رأوه مع أي شخص. أما في 25 حزيران/

ـــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت