أكده ذلك العميل السري: «كان موضوع التحقيق (1) أحد أفراد فرقة TF 6 - 26» . كما أن الضابط الأمني في Task force «قبل صلاحية التحقيق في هذه القضية» . .
تبين في نهاية الأمر أن أربعة وثلاثين فرد (2) من الفرقة الخاصة تعرضوا للتأديب» بسبب سوء السلوك، كما أن أحد عشر فردا آخر من الفرقة تقلوا من تلك الوحدة. أما في العام 2006، فإن منظمة «هيومن رايتس وتش» أوردت في تقريرها أن «عددة صغيرة من أفراد الفرقة الخاصة قد أخذت بحقهم إجراءات تأديبية إدارية، لكنهم لم يحاكموا. قيل كذلك إن خمسة من أفراد رانجرز الجيش المرتبطين بالفرقة الخاصة قد مثلوا أمام محكمة عسكرية بسبب انتهاكات ارتكبوها ضد المعتقلين» ، لكن «فترة الأحكام تراوحت ما بين ستة أشهر وأقل من ذلك. لم تكن هناك أية دلالات على أن كبار المسؤولين يتحملون أي مسؤولية، وذلك بالرغم من وجود مسائل جدية حول الذنب الجرمي للضباط» ،
أخبرني أحد محققي سلاح الجو الذي عمل مع الفرقة الخاصة التابعة ل JSOC في مطاردة الزرقاوي إنه «لا يرى أي شكل من أشكال الإشراف (3) على حملة القتل أو إلقاء القبض» . قال لي كذلك بأنه شهد عدة حالات من الانتهاكات وتمكن من توقيفها، وهي حالات أبلغها إلى القيادات العليا. «لم تلق المسؤولية على أي شخص في الحالات التي أبلغت عن وجود انتهاكات فيها. واستدعي محقق في إحدى هذه الحالات من مكان بعيد، ثم أعيد إلى العمل في السجن الرئيسي. كانت الأجواء تشير إلى أن السرية تحتل الأولوية القصوى» . أضاف المحقق: «كان انطباعي العام أن تلك الانتهاكات القانونية التي تحصل من وقت إلى آخر تعتبر مقبولة طالما لم تتسرب إلى الصحافة على الإطلاق» .
التعذيب والانتهاكات التي كانت تحدث في معسكر NAMA، لم تكن شذوذا، بل كانت نموذجة، كشفت التحقيقات التي جرت عندما بدأت الحكومة الأميركية بالتحقيق في كيفية حدوث الانتهاكات المرعبة ضد السجناء في أبو غريب، وكيف بدأت، أن أولئك الذين يديرون السجن اعتبروا أن ما يجري في معسكر NAMA، وغوانتانامو، وباغرام في أفغانستان، مثال لهم. يذكر أنه عندما احتلت القوات الأميركية سجن أبو غريب وحولته من سجن في حقبة صدام تجري فيه عمليات
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) مذكرة قيادة التحقيقات الجنائية التابعة للجيش والمتعلقة بالاتهامات حول الإساءات في معسكر 3"NAMA"
أيار/مايو، 2004، والتي حصل عليها اتحاد الحقوق المدنية ومنظمات حقوق الإنسان الأخرى بموجب قانون حرية المعلومات، وهي متوفرة في.
(3) مقابلة أجراها المؤلف مع أحد المحققين سابقا في سلاح الجو في حزيران/يونيو 2012