فهرس الكتاب
لمكافحة الإرهاب: «تحرص وزارة الدفا ع (1) على زيادة تدخلها في أنشطة مكافحة الإرهاب، كما أنها صوبت أنظارها على المسؤوليات العملانية التقليدية لوكالة الاستخبارات المركزية وصلاحياتها. لاحظنا مع الأسف أن دور وكالة الاستخبارات المركزية القيادي والمهم في بعض هذه المجالات بدأ بالتأكل المستمر، كما أن العسكرة الجارية حالية لعدد كبير من الوظائف والمسؤوليات الاستخبارية للدولة سوف ينظر إليها على أنها خطأ جسيم في المستقبل القريب» . لكن بعد فضيحة أسلحة الدمار الشامل في الفترة التي سبقت الحرب على العراق خشي مسؤولو الاستخبارات المخضرمون من أن تكون استقلالية تحليل وكالة الاستخبارات المركزية تتعرض للضغوط التي تهدف إلى التمسك بالبرامج السياسية. أما بعد استخدام JSOC لتكون عملية استخباراتية موازية لوكالة الاستخبارات المركزية - وهي الهيئة التي تمتلك قوتها الخاصة التي تمكنها من التحرك من دون الخضوع لأي مراجعة - فيعني ذلك أن إمكانية إساءة التصرف المتاحة لقوة عسكرية مهمة وسرية تصبح كبيرة جدا.
اتفق العقيد باتريك لانغ، الذي كان ذات يوم مديرة العمليات الاستخبارات البشرية لوكالة الاستخبارات الدفاعية، مع برينان بشأن مخاطر البدع التي يأتي بها رامسفيلد وتشيني في هيکليات القيادة. قال لانغ: «عندما تتحول SOCOM إلى قيادة مدعومة بدلا من قيادة داعمة، فذلك يعني تحرير القيادة المشتركة للعمليات الخاصة کي تقوم بأشياء متنوعة. لكن القيام بهذا العمل من دون التنسيق مع السفير الأميركي في ذلك البلد، أو مع حكومة البلد المضيف، هو نوع من أنواع التصرفات غير القانونية في واقع الأمر. أعني أن ذلك يشبه طلب معاقبة من نوع ما على يد شخص من طبقتك ضد رفاقك المواطنين. لا تعتبر هذه فكرة جيدة (2) بالمرة» . .
لكن نموذج JSOC العراقي كان سيمضي بالرغم من الانتقادات. قال إيكزوم: «انظر إلى قوات العمليات الخاصة عندنا. إنها تمتلك القدرة على شن حرب بطريقة ناعمة لا تستجلب قدرة كبيرة من إشراف الكونغرس» . أضاف إيكزوم إن العقلية كانت على الشكل التالي: «يوجد تحت تصرفك فرع تنفيذي قوي، يمتلك رخصة، بطريقة أو بأخرى، لشن حرب في أي مكان تريده وكيفما يقرر أن الحاجة تدعو لشن الحرب، وفي جميع أنحاء العالم. يعني ذلك أنك تمتلك مطرقة كبيرة، لكن ما الذي يمنع تثبيت بعض المسامير؟» (3)
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(2) مقابلة أجراها المؤلف مع العقيد و. باتريك لانغ (متقاعد) أيلول/سبتمبر 2010
(3) مقابلة أجراها المؤلف مع آندرو إيكزوم، آذار/مارس 2012.