فهرس الكتاب
ضد القاعدة. يبدو أن بن لادن والقاعدة يلقيان في هذه الأيام الاهتمام الذي يلقاه غيرهما على المستوى ذاته من الأهمية» (1) .
أما رئيس فرع العمليات السرية في وكالة الاستخبارات المركزية جو رودريغز فقد تمكن من إعادة تنظيم حرب وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية السرية تحت الاسم الرمزي «عملية كانون بول Cannonball» . كانت هذه، من الناحية النظرية محاولة لتصعيد عملية استهداف القاعدة. لكن مع تعطل عمل معظم مساعدي وكالة الاستخبارات المركزية والعمليات الخاصة في العراق المخضرمين، فقد شارك في هذه العملية عملاء سريون يفتقدون إلى الخبرة. أبلغ أحد كبار مسؤولي الاستخبارات السابقين صحيفة نيويورك تايمز بأنه وجد في تلك الفترة «عدد محدود جدا» من العملاء السريين الذين يمتلكون خبرة عملانية في العالم الإسلامي ... ذهب كل هؤلاء العملاء إلى العراق. شعرنا بالضرر (2) جميعا بسبب العراق». تحولت الحرب السرية في باكستان، وبمعظمها، إلى حملة قصف بالطائرات غير المأهولة، وهي الحرب التي وصفها ضباط وكالة الاستخبارات المركزية في السفارة الأميركية في إسلام أباد بأنها حرب «أولاد مزودين بألعاب» (3) . نجحت حملة الطائرات من دون طيار في القضاء على شخصيات عديدين من المشتبه بانتمائهم إلى القاعدة حتى إنه قيل إن الظواهري بالكاد نجا من إحدى هذه الهجمات، لكن هذه الغارات تسببت كذلك في مقتل عشرات المدنيين، وهو الأمر الذي أدى إلى إطلاق حملة احتجاجات غاضبة بين الباكستانيين
بالرغم من أن غارات الطائرات من دون طيار التابعة لوكالة الاستخبارات المركزية أصبحت السلاح الأميركي الرئيس في هذه الفترة، إلا أن قوات JSOC تمكنت من تنفيذ عمليات برية متفرقة على الرغم من «قدر كبير من الاحتجاجات» من الباكستانيين، وذلك بحسب ما قاله شافر، تمکنت فرقة القوات البحرية من DEVGRU في غارة شنتها في العام 2006 على دامادولا في بيشاور من استهداف منزل تابع للقاعدة، كما أوقفت عدة أشخاص. أبلغ أحد المسؤولين الأميركيين، والذي كان على علم بالعملية صحيفة لوس آنجلوس تايمز: «وصلوا بالمروحيات، ثم نزلوا (4) وتوجهوا إلى المجمع. تم تنفيذ العملية بشكل جيد جدا من الناحية التكتيكية» . أما وسائل الإعلام الباكستانية فقد وصفت العملية بطريقة مختلفة قليلا». كتب الصحفي رحيم الله يوسف زاي: «خرق الجنود
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(3) المصدر السابق.