فهرس الكتاب
الأميركيون المجال الجوي الباكستاني (1) ، ووصلوا إلى القرية بالطائرات المروحية، وقتلوا ثمانية أشخاص كانوا مجتمعين في منزل رجل الدين مولانا نور محمد، ثم أخذوا معهم خمسة أشخاص إلى أفغانستان»
مع قلة التجهيزات في باكستان بنتيجة تكثيف التمرد في العراق، بدأت إدارة بوش في خصخصة حربها في باكستان. اشتهرت إنتر بلاكووتر، وهي شركة إيريك برنس السرية للمرتزقة، بسبب أعمالها في العراق. امتلكت بلاكووتر، مثلها مثل وكالة الاستخبارات المركزية، غطاءها الخاص بها: الأمن الدبلوماسي، تمكن ناشطو هذه الشركة، ومنذ المراحل الأولى من انطلاق الحرب العالمية على الإرهاب، من نشر أعداد كبيرة في مناطق الحرب، وذلك بصفتهم حراسة شخصيين للمسؤولين الأميركيين. كانت بلاكووتر حرس النخبة الملكي بالنسبة إلى كبار المسؤولين الذين يديرون الاحتلال الأميركي للعراق، كما عملت في الوقت ذاته مع وزارة الداخلية، والبنتاغون، ووكالة الاستخبارات المركزية فقدمت الأمن العمليات تلك الهيئات عند عملها في المناطق الساخنة في أنحاء العالم كافة.
فازت الشركة إضافة إلى ذلك بعقود تتعلق بتدريب القوات العسكرية الأجنبية، بما في ذلك حرس الحدود في باكستان (2) ، والقوات شبه العسكرية المسؤولة رسمية عن الهجمات البرية ضد الإرهابيين المشتبه بهم، أو المتشددين في المناطق القبلية.
كانت بلاكووتر في هذا الوقت تتحكم على المقلب الآخر من الحدود، أي في أفغانستان، في أربع قواعد عملانية متقدمة (3) ، بما فيها أقرب قاعدة أميركية إلى الحدود الباكستانية. كان ذلك مغرية جدا بالنسبة إلى القيادة المشتركة للعمليات الخاصة ووكالة الاستخبارات المركزية
قال شافر إن من بين الأدوار التي لعبتها بلاكووتر مع وكالة الاستخبارات المركزية كان تدريب الميليشيات الأفغانية لتنفيذ غارات وراء الحدود مع باكستان، وهو الأمر الذي سمح للولايات المتحدة بالتبرؤ من مسؤولية تلك الغارات. قال شافر: «ساعد في حالتين تل فيها KIA عنصران من وكالة الاستخبارات الأميركية وبلاكووتر في أثناء تأدية مهمة قتالية ... وعلى الأخص أثناء تأدية مهمة عمليات خاصة، وتدريب كوادر المليشيات الأفغانية على عبور
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(2) مقابلة أجراها المؤلف مع مدير تنفيذي سابق في بلاكووتر، تشرين الثاني/نوفمبر من العام 2009
(3) خطاب ألفاء إيريك برنس في كانون الثاني/يناير من العام 2010، والخطاب مأخوذ من نسخة صوتية في حيازة المؤلف