الحدود». أضاف بعد ذلك: «من الواضح أن هذا كان أمرا لا يحب أفراد المليشيات القيام به. كما لا يحبون التحدث عنه» . قال كذلك إن أحد الأسباب وراء استخدام بلاكووتر كان «تجنب الإشراف والمراقبة» .
كان عدد من نخبة نشطاء بلاكووتر، وعلى الأخص أولئك الذين عملوا في أكثر أقسامها حساسية، أي بلاكووتر SELECT (1) ، من قدامي جنود العمليات الخاصة الأميركية. يعني ذلك أنه لم يكن من الصعب بالنسبة إليهم خدمة سدين: وكالة الاستخبارات المركزية، والقيادة المشتركة للعمليات الخاصة. لكن بينما كانت وكالة الاستخبارات المركزية مهتمة بحكم تفويضها بمجموعة واسعة من الوظائف الإستخبارية، أمتلكت القيادة المشتركة للعمليات الخاصة مهمة محورية واحدة في أنحاء العالم كافة: قتل أو إلقاء القبض على الأشخاص المستهدفين من ذوي الأهمية البالغة، أو HVT. جندت بلاكووتر في العام 2004 اثني عشر «عمية سرية للأنشطة التكتيكية» من رجالها بهدف تنفيذ غارة للقيادة المشتركة للعمليات الخاصة داخل باكستان، وكان الهدف هو منشأة تابعة اللقاعدة. حملت هذه العملية الاسم الرمزي «الغضب المدوي» (2) . أظهرت مشاركة بلاكووتر في هذه العملية مدى أهمية هذه الشركة في الأعمال السرية الأميركية. >
صعد أبو مصعب الزرقاوي في العام 2005 من حملته الشرسة التي تستهدف الشيعة العراقيين، وكذلك المسلمين السنة الذين يعتبرهم ضعفاء أو غير فاعلين. اعتبرت القيادة المركزية للقاعدة أن قيام الزرقاوي بقتل المسلمين سوف يتسبب بردة فعل قوية لذلك مدت يدها لذلك المتطرف الأردني. كتب أيمن الظواهري رسالة إلى الزرقاوي في تموز/يوليو من العام 2005 أغدق نائب بن
لادن الثناء على الزرقاوي نظرا لدوره في الجهاد، لكنه ركز على أن الهدف الأول في العراق يجب أن يكون طرد الغزاة الأميركيين، أعلن الظواهري في هذه الرسالة أن الحرب الطائفية ضد الشيعة «تأتي في الدرجة الثانية (3) من الأهمية بعد العدوان الخارجي» ، كما أن القاعدة في العراق يجب أن تركز على دعم الثورة الشعبية ضد الأميركيين. حذر الظواهري الزرقاوي بالقول:
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(3) رسالة من أيمن الظواهري إلى أبي مصعب الزرقاوي، 9 تموز/يوليو من العام 2005 وصادرة عن مكتب الاستخبارات القومية في 11 تشرين الثاني/نوفمبر 2005، -