فهرس الكتاب

الصفحة 658 من 818

الأبيض التفكير في استخدام اثيوبيا (1) ، وهي جارة الصومال اللدودة لتكون قوة موكلة تستطيع تقديم غطاء لفرق الصدم الأميركية، وعلى الأخص لقوات القيادة المشتركة للعمليات الخاصة بحيث تسمح لها بدخول الصومال والبدء في مطاردة «الأهداف ذات الأهمية العالية» .

أشارت إحدى برقيات الأمم المتحدة بتاريخ حزيران/يونيو 2009، والتي احتوت على ملاحظات حول اجتماع مع كبار المسؤولين في وزارة الخارجية وبعض مسؤولي الجيش الأميركي في القرن الأفريقي، إلى أن الولايات المتحدة كانت على علم بالتنوع الموجود داخل اتحاد المحاكم الإسلامية، لكنها لن تسمح لها بحكم الصومال. وأوردت هذه الملاحظات أن الولايات المتحدة ترغب في أن «تعمل مع إثيوبيا إذا ما استولى الجهاديون على الحكم» . ختمت البرقية بالقول: «إن أي تحرك إثيوبي في الصومال سوف يحظى بمباركة واشنطن» . دعا بعض المسؤولين في الحكومة الأميركية إلى الحوار أو إلى الوفاق، لكن أصواتهم طغت عليها أصوات صقور صمموا على إزاحة اتحاد المحاكم عن السلطة.

وجدت فرق العمليات الخاصة الأميركية قبل وقت طويل في إثيوبيا، وهي التي كانت تقوم بتدريب وحدات حرب عصابات آغازي (2) . وكان في البلاد منشآت أميركية جوية ومرافق عسكرية صغيرة بارزة يمكن للولايات المتحدة الوصول إليها. لكن بالرغم من أن إثيوبيا لعبت فيما بعد دورة هائلا في الأحداث التي جرت في السنين التالية، إلا أن جارا آخر من جيران الصومال سوف يقدم أراضيه لتكون منصة انطلاق لقوات القيادة المشتركة للعمليات الخاصة. بدأ الجيش الأميركي في تشييد معسكر سيمبا في خليج ماندا، کينيا، وهو المعسكر الذي أنشئ بعد وقت قصير من وقوع كارثة إسقاط طائرة البلاك هوك. لكن بالرغم من أن الهدف من إنشاء المعسكر كان تدريب القوات البحرية الكينية، ومساعدتها بمحاذاة الشاطئ الصومالي، إلا أن اتحاد المحاكم الإسلامية تسلم السلطة فبدأت الولايات المتحدة في رسم خطط طوارئ، وهكذا أخذت القاعدة على عاتقها دورة مختلفة. أما فرق القيادة المشتركة للعمليات الخاصة JSOC، وعلى الأخص الفريق 6 من

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) مذكرة من عزوز إنيفار، رئيس بعثة الأمم المتحدة في إثيوبيا وإريتريا بالنيابة، Meeting with US Assistant ,2006 ,26

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت