وحدات الشؤون المدنية العسكرية الأميركية والتي كانت مختلطة مع السكان المحليين - بهدف إعادة بناء المدارس وإنشاء مشاريع تطهير المياه - بالإضافة إلى القوات الكينية النظامية. بدأت في ذلك الوقت نخبة قوات فرق الصدم في إطلاق أي عمليات محتملة داخل الصومال من خليج ماندا. كان الرجال المكلفون بهذه المهمة يصفون على أنهم الفرقة الخاصة 88 (1) .
لكن بدءا من لحظة تسلم اتحاد المحاكم الصومالية للسلطة، أخذ الإثيوبيون يطمعون في إمكانية التدخل. خاض البلدان حربا شرسة في أعوام السبعينيات من القرن الماضي، كما كان الجيش الإثيوبي يعبر الحدود إلى الصومال بشكل منتظم، وهو الأمر الذي أغضب السكان المحليين، أما المتشددون الصوماليون الذين اعتبروا أن إقليم أوغادين الإثيوبي يعود لهم، فقد نقذوا غارات وهجمات داخل إثيوبيا. انتهزت أديس أبابا الفرصة بعد تسلم اتحاد المحاكم الإسلامية السلطة التصعيد خطابها (2) بشأن تهديد الجهاديين الصوماليين في الإقليم. لكن بعد فرار کانياري من مقديشو توجه إلى الإذاعة الوطنية (3) للتحذير من أن النصر الذي يحرزه اتحاد المحاكم الإسلامية سوف يتسبب بغزو إثيوبي، وقال إن الصومال تقترف خطأ جسيمة عندما تدعم المحاكم. قال کانياري: «إني لم أدعم أبدأ ادعاء إثيوبيا بأراضي الصومال. لا أقبل ذلك ولو على جثتي. إنني لن أقبل ذلك أبدأ، وهذا لأنني أعرف من هم، وماذا يريدون، وعما يبحثون» . بدأ الدبلوماسيون الأميركيون بعد مرور شهر على تسلم اتحاد المحاكم الإسلامية للسلطة في إرسال تقارير عن مهمات سرية واستطلاعية (4) إثيوبية في الصومال، وذلك تحضيرة العمليات مستقبلية محتملة.
قال لي عينتي: «أساءت الولايات المتحدة قراءة ما يجري من أحداث عندما قدمت مساعداتها الأمراء الحرب الأشرار، وها هي تسيء القراءة مرة أخرى. كان يجب على الأميركيين انتهاز هذه الفرصة لمواجهة اتحاد المحاكم الإسلامية، وذلك لأنه من أصل ثلاث عشرة منظمة تشكل هذه المحاكم، كانت اثنتا عشرة منها إسلامية، وهي محاكم عشائرية لا تمتلك أي برنامج عالمي للجهاد
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(2) انظر ستيفاني ماك کرامين، ,2006 ,14
(3) مقابلة أجراها المؤلف مع محمد أفراح كانياري، حزيران ايونيو 2011 (4) برقية دبلوماسية أميركية 1904 6 ADDISABABA) من فيكي هدلستون، القائمة بالأعمال السفارة الأميركية في أديس أبابا، ونسخة مصححة، نشرها موقع ويكيليكس ,2006 ,12 GOE Says No Incursion in Somalia ,"July"