التنفيذية ومحاولة إعاقة التحقيق (1) . حاول تشيني في إحدى مراحل تحقيقات لجنة تشيرش إجبار مكتب التحقيقات الفدرالي (2) على التحقيق مع الصحفي الشهير سيمور هيرش، والسعي لتوجيه اتهام ضده، وضد صحيفة نيويورك تايمز بتهمة التجسس، وذلك انتقامة لقيام هيرش بفضح عمليات التجسس الداخلية وغير القانونية التي قامت بها وكالة الاستخبارات المركزية. كان الهدف هو تخويف الصحفيين الآخرين من مغبة كشف الإجراءات السرية المثيرة للجدل التي يقوم بها البيت الأبيض.
رفض مكتب التحقيقات الفدرالي طلبات تشيني التحرك ضد هيرش. وجاءت النتيجة النهائية التحقيق تشيرش بمثابة كابوس لتشيني ولحركته المتعلقة بالسلطات التنفيذية: تكليف لجان من الكونغرس (3) الإشراف قانونية على عمليات الاستخبارات الأميركية، بما في ذلك العمليات السرية. أما في عام 1980، فقد أقر الكونغرس قانونا (4) يطلب فيه من البيت الأبيض تقديم تقارير عن جميع برامج التجسس إلى لجان الاستخبارات الجديدة. أمضى تشبني ورامسفيلد وقت كبيرة من حياتهما المهنية في محاولة لإحباط تلك السلطات
خلص تشيني، بحلول نهاية إدارة كارتر الليبرالية، إلى القول بأن سلطات الرئاسة قد «ضعفت بشكل خطير» (5) . عمل تشيني طوال سنوات إدارة ريغان کنائب عن وايومنغ في الكونغرس، حيث كان الداعم العنيد لحملة ريغان الشرسة التي هدفت إلى تعزيز سلطات البيت الأبيض. لاحظ الكاتب تشارلي سافاج، الحائز جائزة بوليتزر، في كتابه «السيطرة: عودة الرئاسة الاستبدادية، وتدمير الديمقراطية الأميركية» ، أن وزارة العدل في عهد ريغان سعت إلى إنهاء «عودة كونغرس
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(4) يورد أن «مدير الاستخبارات المركزية ورؤساء جميع الأقسام، والوكالات، وكل الشخصيات الأخرى في الولايات
المتحدة المشاركة في شؤون انشعلة الاستخبارات يتوجب عليهم ... إبقاء اللجنة المنتخبة لشؤون الاستخبارات التابعة لمجلس الشيوخ ومجلس النواب، وكذلك اللجنة الدائمة المنتخبة لشؤون الاستخبارات والتابعة لمجلس النواب .. على علم نام ومستمر بكل الأنشطة الاستخباراتية التي هي من مسؤولية، أي وزارة، أو وكالة، أو شخصية
في الولايات المتحدة، أو تلك المنشغلة بها أو التي تنفذها، بما في ذلك أي نشاط استخباراتي مهم مرتقب» و