فهرس الكتاب

الصفحة 682 من 818

فيما كان صالح يلعب لعبته مع الولايات المتحدة بشأن السجناء الفارين، كانت الولايات المتحدة تعزز، تدريجية، وجودها في المنطقة، وذلك بالرغم من أن مسؤولي إدارة بوش استمروا ينظرون إلى إعادة تجميع عناصر القاعدة في اليمن على أنه في المركز الثاني في سلم الأولويات. استقبل صالح في شهر تشرين الأول/أكتوبر من العام 2007، كبيرة مساعدي الرئيس بوش 1) الشؤون الأمن الداخلي، فرانسيس تاونسند في عدن. طلبت تاونسند خلال هذا الاجتماع آخر المعلومات عن جمال البدوي، وهو الذي يقال إنه العقل المدبر لتفجير المدمرة کول. أكد صالح أن الرجل أطلق سراحه، وهو يعمل في مزرعته» التي لا تبعد كثيرا عن المكان الذي يجتمع فيه مع تاونسند، أضاف صالح أنه اجتمع مع بدوي قبل أسبوعين. قال الرئيس: «وعد البدوي بالتخلي عن الإرهاب، فأخبرته بأن أعماله أضرت باليمن وصورته كثيرة، وهو بدأ يفهم ذلك» . أما عندما عبرت تاونسند عن استيائها» بشأن إطلاق سراح بدوي، أبلغها صالح بأنه لا لزوم للقلق لأنه «تحت مراقبتي» . أوردت برقية دبلوماسية أميركية أرسلت بعد ذلك الاجتماع أن صالح هو الذي أثار موضوع الوحيشي، وأبلغ تاونسند بكل صراحة بأنه تولى مسؤولية رئاسة القاعدة في اليمن. ردت تاونسند، بحسب البرقية، بأن غيرت الموضوع نحو نظام الاعتقالات الفاشل. ناقش صالح في وقت لاحق من الاجتماع صراعه مع الانفصاليين الجنوبيين، وهكذا أظهر، مجددا، أن بقاءه في السلطة هو أمر محوري لسياسات واشنطن. أبلغ الرئيس تاونسند بعد ذلك: «من المهم جدا أن لا يصل اليمن إلى حالة عدم استقرار. إننا نحتاج إلى دعمكم» . أجابت تاونسند: «لا تقلق أبدا بالتفكير في هذا الشأن، إننا نساند اليمن بطبيعة الحال» .

يحتمل أن تكون أكثر اللحظات إثارة خلال اجتماع تاونسند - صالح كانت عندما استدعى صالح فارس متاع، وهو أحد كبار مهربي السلاح اليمنيين وأجلسه إلى جانب تاونسند. أوردت مصادر الأمم المتحدة، «بالرغم من حظر تصدير السلاح الذي فرضته الأمم المتحدة على الصومال (1) ، منذ العام 1997، إلا أن اهتمام مناع بتهريب الأسلحة يعود إلى العام 2003 على الأقل» ، كما أن مناع، «صدر، وباع، أو نقل، سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة، أسلحة، أو مواد تتعلق بالسلاح إلى الصومال، وذلك في خرق واضح لنظام حظر تصدير السلاح» . لكن ما إن

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) برفية دبلوماسية أميركية رقم 07 SANAA 1989 مرسلة من السفير ستيفن سپشي، السفارة الأميركية في صنعاء نشرها موقع ويكيليكس","

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت