المسؤولين الأميركيين بلسان حال القيادة المشتركة للعمليات الخاصة في ذلك الوقت: «أعطونا حرية أكبر للعمل لأنه يتعين علينا ضرب الأماكن التي يلجأون إليها» . .
بالرغم من أن باكستان كانت مفاوضة شرسة، وفي بعض الأحيان تتفوق على الولايات المتحدة، إلا أنها في نهاية المطاف كانت تحتاج إلى الأموال، والأسلحة، والدعم من واشنطن. يعني ذلك أنه إذا كانت باكستان لا تريد التعامل مع بعض العناصر الإرهابية المحددة، فإن القيادة المشتركة للعمليات الخاصة ووكالة الاستخبارات المركزية ترغبان في ذلك. كان البيت الأبيض مستعدة للمصادقة على ذلك. أما في حالة JSOC، فكان ذلك يعني غارات استهدافية داخل باكستان. أخبرني أنطوني شافر، وهو أحد العملاء السريين الذي عمل في وكالة الاستخبارات الدفاعية: «أعتقد أن هذا هو واحد من تلك الأمور التي كان الباكستانيون يغضون النظر (1) عنها في بعض الأحيان، أي مثل برنامج الغارات بالطائرات من دون طيار. لا أصدق ولو لدقيقة واحدة أن الرئيس آصف علي زرداري، ورئيس ISI الجنرال [إشفاق برويز کياني، وحتي مشرف من قبله، لم يكونوا على علم بأننا نقوم بأعمال كهذه» .
زادت في العام 2007 موازنة العمليات الخاصة الأميركية بما نسبته 60 بالمئة (2) عن العام 2003، أي إلى ما يزيد عن 8 مليارات دولار سنويا. أما في شهر كانون الثاني/يناير فقد أعلن الرئيس بوش عن سياسة «الإغراق» في العراق. زادت أعداد الجنود الأميركيين النظاميين بحوالي عشرين ألف جندي، لكن بوش صادق كذلك على زيادة كبيرة في عمليات القتل الاستهدافي التي تقودها قوات القيادة المشتركة للعمليات الخاصة. كانت هذه العملية هي الأخيرة بالنسبة إلى الجنرال ماك کريستال في القيادة المشتركة للعمليات الخاصة. بدأ الرئيس بوش مع نهاية العام 2007 بإعلان أن عملية إغراق العراق (بالجنود کانت نجاحا كبيرة. أسفر هذا الأمر عن تمكن JSOC من إعادة التركيز على باكستان
بدأت إدارة بوش في أواخر العام 2007 في وضع خطط لتصعيد ضخم لاستخدام قوات العمليات الخاصة الأميركية داخل باكستان. لكن هذه الخطة توقفت نتيجة للصراع المستمر الذي يهدف إلى السيطرة على العمليات في باكستان ما بين وكالة الاستخبارات المركزية والبنتاغون، وهو الصراع الذي وصفته صحيفة نيويورك تايمز بأنه «خلافات مريرة (3) داخل إدارة بوش، وداخل
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) مقابلة أجراها المؤلف مع المقدم أنطوني شافر، أيار/ مايو 2011. >