وكالة الاستخبارات المركزية حول، «ما إذا كانت قوات المغاوير الأميركية يجب أن تقوم بغارات أرضية داخل المناطق القبلية» . .
وقع حادث في حزيران/يونيو من العام 2008، وهو حادث أكد المخاطر المترافقة مع التوسع المحتمل لأنشطة العمليات الخاصة الأميركية في باكستان. نشبت معركة في هذه الأثناء ما بين القوات الأميركية وقوات طالبان في إقليم كونار، لكن المعركة سرعان ما امتدت إلى أراضي باكستان. استدعت القوات الأميركية الدعم الجوي، وسرعان ما وصلت طائرات الهليكوبتر التي أطلقت قذائف موجهة على قوات طالبان. قتلت هذه الغارة أحد عشر جندية باكستانية كانوا متمركزين على الحدود الفاصلة بين البلدين. أدانت باكستان هذا العمل بوصفه هجوما «غير مبرر وجبانا» (1) قامت به الولايات المتحدة. وصرح رئيس وزراء باكستان يوسف رضا غيلاني أمام البرلمان: «سوف نتخذ موقفا للحفاظ على سيادتنا، وسلامة أراضينا، واحترامنا لأنفسنا. إننا لن نسمح بمهاجمة تراب وطنا >» . لكن الواقع كان أن باكستان لم تتمكن من تنفيذ مقتضيات هذا الإعلان.
تولى نائب الأميرال وليام ماك رافين بعد مرور يومين على هذا الحادث، أي في 13 حزيران/ يونيو، 2008 قيادة القيادة المشتركة للعمليات الخاصة من الجنرال ماك کريستال، وهكذا ورث مهمة متابعة مطاردة بن لادن، والشخصيات المستهدفة الأخرى ذات الأهمية العالية. لكن تلك العملية غير الموفقة، والتي أسفرت عن مقتل جنود باكستانيين لم ترعبه. بدأ ماك رافين عمله في السابق قائد فرقة في القوات البحرية، وكان ماك کريستال نائب قائد في القيادة المشتركة للعمليات الخاصة JSOC، وهو الذي طالب بإعطائه حرية حركة أكبر للضرب في باكستان. أما في تموز/يوليو من العام 2008 فقد صادق الرئيس بوش على أمر سري (2) - وهو الأمر الذي كان موضع جدلي كبير ما بين وكالة الاستخبارات المركزية، ووزارة الخارجية، والبنتاغون - سمح بتنفيذ عمليات قتل واعتقال استهدافية. لكن قوات العمليات الخاصة الأميركية، وبشكل يخالف الترتيبات السابقة المبرمة مع الرئيس مشرف، لن تعمل إلى جانب القوات الباكستانية، كما أنها لن تسعى للحصول على إذن من حكومة باكستان قبل تنفيذ الضربات في الأراضي الباكستانية. قال المراسلان دانا بريست، ووليام آركين: «أرادت السفيرة آن باترسون تهدئة المخاوف بشأن تزايد أعداد القتلى من المدنيين من جراء الغارات التي تقوم بها القيادة المشتركة للعمليات الخاصة في البلدان الأخرى،
ـــــــــــــــــــــــــــــ