فهرس الكتاب

الصفحة 696 من 818

لذلك استقدمت منصة مراقبة لطائرات بريداتور بحيث تتمكن من مشاهدة غارة ما بشكل مباشر». أما في شهر آب/أغسطس من العام 2008 فقد استقال مشرف، وهو حليف طية للولايات المتحدة من منصبه تحت تهديد بإقالته. بدأت القيادة المشتركة للعمليات الخاصة، وعلى الفور، في اختبار خليفته. أخبرني أحد المصادر في العمليات الخاصة والذي عمل مع ماك رافين في ذلك الوقت بأن «بيل وسع العمليات بسرعة» (1) في باكستان.

أما في يوم 3 أيلول/سبتمبر، 2008، فقد نقلت طائرتا هليكوبتر فريقا تابعة للقوات البحرية الأميركية فوق الحدود الفاصلة بين أفغانستان وباكستان. كانت الطائرتان مدعومتين بطائرة هليكوبتر مسلحة من نوع AC - 130 Spectre، وهي طائرة قادرة على إنزال دمار کبير، حلقت الطائرتان فوق قرية تقع بالقرب من آنغور آدا (2) ، وهي قرية جبلية باكستانية صغيرة تقع جنوب وزيرستان بالقرب من الحدود الأفغانية. هبطتا بهدوء، وما لبث ما يزيد على أربعة وعشرين فردا من فرقة القوات البحرية الأميركية والمزودين بمناظير للرؤية الليلية أن أخذوا مراكزهم حول منزل حطاب وراعي ماشية يبلغ الخمسين من عمره. أوحت بعض التقارير بأن لدى فرقة العمليات الخاصة حازت معلومات استخباراتية بأن زعيم القاعدة موجود داخل المنزل. أوردت صحيفة الواشنطن بوست أن ذلك كان العملية البرية الأولى ضد هدف من أهداف طالبان داخل البلاد. لكن، وعلى أي حال ما إن تمركز فريق القوات البحرية الأميركية حتى نفذ الغارة التي جاء من أجلها.

أما ما حدث بعد الطلقات الأولى فيبقى موضع جدل. قال مسؤولون أميركيون: «قتل حوالي أربعة وعشرين مقات؟ مشتبها بانتمائهم إلى القاعدة (3) في هجوم مخطط ضد المقاتلين المتطرفين الذين كانوا ينفذون هجمات ضد قاعدة عملانية أميركية تقع وراء الحدود في أفغانستان» . لكن القرويين المحليين قالوا (ع) إن فريق القوات البحرية الأميركية هم الذين فتحوا النار، وهو الأمر الذي أدى إلى مقتل بايوجان وزير، وهو مالك المنزل، مع أولاده الستة بمن فيهم فتاة بعمر الثالثة، وصبي بعمر السنتين وامرأتين. قال بعض القرويين إنه عندما سمع جيران بايوجان أصوات إطلاق النار، وخرجوا راكضين من منازلهم كي يعرفوا ماذا يحدث، فتح رجال القوات البحرية الأميركية النار عليهم وهو الأمر الذي أسفر عن مقتل عشرة أشخاص إضافيين. قالت الحكومة الباكستانية إن جميع القتلى كانوا من المدنيين، وأصرت الولايات المتحدة على أن القتلى كانوا من مقاتلي القاعدة.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) مقابلة أجراها المؤلف مع أحد المصادر في العمليات الخاصة، آب/أغسطس 2010.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت