فهرس الكتاب

الصفحة 708 من 818

أقام مدوبي وجماعته مخيمة تحت شجرة كبيرة في ليلة 33 كانون الثاني/يناير، 2007. قال الي متذكرة: «استيقظنا نحو الساعة 9: 00 صباحا، لأداء الصلاة، وعندها بدأت الطائرات بقصفنا. كان الجو من فوقنا مليئة بالطائرات، وكانت هناك طائرات 130 - AC، وطائرات هليكوبتر ونفاثات مقاتلة. انهمرت علينا القنابل من السماء. كانت الطائرات تضربنا، وتوجه نحونا الأسلحة الثقيلة» . قتل ثمانية أشخاص من الرجال والنساء الذين كانوا مع مدوبي في المخيم، أما مدوبي نفسه فقد جرح، واعتقد أن قوات برية ستأتي کي تعتقله. أضاف مدوبي: «تناولت بندقية وكمية من الطلقات، اعتبر أن الموت قبالتي، وأنني سوف أقتل أول جندي من الأعداء أراه، لكن ذلك لم يحدث» . استلقى مدوبي جريحة وراح ينزف دما وطاقة. قال كذلك إنه عند نحو الساعة العاشرة صباحا هبط جنود أميركيون وإثيوبيون من طائرة هليكوبتر بالقرب من المكان الذي يوجد فيه. تحدث كذلك عن أحد الجنود الأميركيين الذي كان يقترب منه بينما كان راقدا عاري الصدر على الأرض. سأله الجندي: «هل أنت أحمد مدوبي؟» أجابه: «من أنت؟» يتذكر مدوبي أن الجندي أجاب: «إننا الأشخاص الذين يلقون القبض عليك» . تناول الجندي بعد ذاك صورة تمثل مدوبي. سأل قائد مجموعة حرب العصابات الجندي الأميركي بينما كان يقيد يديه ما إذا كان ذلك ضرورية وقال له: «ألا ترى بأنني نصف ميت» .

أدخل مدوبي إلى داخل طائرة هليكوبتر قبل نقله إلى قاعدة مؤقتة في كيسمايو، وهي القاعدة التي كانت القوات الأميركية تستخدمها. قال لي كذلك إن القوات الأميركية بدأت استجوابه على الفور، لكن بعد تدخل العملاء السريين الإثيوبيين، أعطوه الماء وقدموا إليه العناية الطبية. تعافي مدوبي من جراحه في كيسمايو بينما استجوب بانتظام في هذه الأثناء على يد الأميركيين. قال مدوبي: «كان معهم أسماء مختلف المتمردين والمحاربين في قائمة، وسألوني ما إذا كنت أعرفهم، أو ما إذا كنت أمتلك أي معلومات عنهم» . شلم مدوبي بعد شهر من الزمن إلى إثيوبيا حيث شجن الفترة تزيد على السنتين.

كان الشيخ شريف، وهو الرئيس السابق لاتحاد المحاكم الإسلامية، وبشكل يختلف عما حصل مع مدوبي، يبحث عن صفقة. لكن بالرغم من أن كبار المسؤولين الأميركيين أوحوا بأن اتحاد المحاكم الإسلامية كان مساوية لطالبان، أو أن طالبان هي التي تديره، فإن الولايات المتحدة تعتبر الشيخ شريف «معتدلا» . أما في 31 كانون الأول/ديسمبر من العام 2004، وبينما كان اتحاد المحاكم الإسلامية يتفكك، توجه إلى كيسمايو حيث تحدث بواسطة الهاتف مع السفير الأميركي في نيروبي. أوردت إحدى البرقيات الدبلوماسية الأميركية التي أرسلت من نيروبي إلى وزارة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت