فهرس الكتاب

الصفحة 710 من 818

الخارجية: «أبلغ السفير شريف (1) بأن الولايات المتحدة ترى أنه يستطيع أن يلعب دورا مهما في المساعدة على تعزيز السلام والاستقرار في الصومال» . أشار السفير الذي استشار واشنطن قبل عرض صفقة على شريف إلى أن الولايات المتحدة جاهزة للتوصية بأن تساعد كينيا على إحضاره شريف إلى نيروبي إذا كان مستعدة للالتزام بأنه مستعد للعمل على دعم السلام والاستقرار في الصومال ... ورفض الإرهاب». .

كان ذلك بداية حملة أميركية من وراء الكواليس تهدف إلى إعادة تصنيف شريف. أما مساعدة وزير الخارجية جنداي فرايزر فقالت: «من الأفضل أن نحتضن الشيخ شريف شيخ أحمد (2) ، وذلك كي نمنع المتشددين من التحلق حوله» . هرب شريف في النهاية من الصومال إلى كينيا (3) بمساعدة أجهزة الاستخبارات الأميركية، وأخبرني علي محمد جيدي، وهو رئيس وزراء صومالي سابق.

أعتقد أنه (شريف) كان يعمل مع وكالة الاستخبارات الأميركية (4) . كانوا يقومون بحمايته». أخبرني جيدي كذلك أنه عندما هرب شريف إلى كينيا في أوائل العام 2007، طلبت منه الحكومة الأميركية إعطاء شريف وثائق سفر تسمح له بالسفر إلى اليمن. يقول جيدي إنه كتب رسائل يتوسط فيها لشريف، ووجهها إلى الحكومتين الكينية واليمنية يطلب فيها السماح لشريف بالانتقال إلى اليمن. أضاف جيدي: «فعلت ذلك بناء لطلب من حكومة الولايات المتحدة» . بدأ شريف بعد وصوله إلى اليمن (5) بتنظيم عودته على رأس السلطة في مقديشو، وهذه المرة بدعم من الولايات المتحدة». .

لكن عددا كبيرا من أولئك الفارين من الصومال كانوا على خلاف مع وكالة الاستخبارات المركزية وأجهزة الاستخبارات الأميركية. أما القوات الأمنية الكينية - والتي تصرفت في بعض الأحيان بضغط من واشنطن - فقد بدأت في إلقاء القبض على عشرات الأشخاص. وأفادت

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) برقبة دبلوماسية أميركية رقم 07 NAIROBI 5403 من السفير مايکل رانبرغر، السفارة الأميركية في نيروبي، نشرها موقع ويكيليكس ,2007 ,2

(2) برقبة دبلوماسية أميركية من السفير دونالد ياماموتو، السفارة الأميركية في أديس أبابا، نشرها موقع ويکيليکس

(4) مقابلة المؤلف مع علي محمد جبدي، حزيران/يونيو من العام 2011.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت