فهرس الكتاب

الصفحة 712 من 818

منظمة «هيومن رايتس وتش بأن كينيا أوقفت «150 على الأقل» (1) من الرجال والنساء والأطفال مما يزيد على 18 بلدة - بما فيها الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، وكندا - وذلك في عمليات جرت بالقرب من الحدود الصومالية. شك الكينيون في أن المعتقلين مرتبطون بالإرهاب، ولذلك قاموا باحتجازهم لمدة أسابيع في نيروبي من دون توجيه أي تهمة إليهم. لكن الحكومة الكينية عمدت على مدى ثلاثة أسابيع، بدءا من 20 کانون الثاني/يناير وحتى 10 شباط/فبراير من العام 2007، إلى ترحيل عشرات منهم، وذلك من دون إخطار عائلاتهم، أو محامين عنهم، أو

حتى المحتجزين أنفسهم، إلى الصومال عن طريق الجو، وهناك شتموا إلى الجنود الإثيوبيين». استنتجت منظمة «هيومن رايتس وتش» نتيجة تحقيقاتها أن هؤلاء السجناء شتموا إلى إثيوبيا حيث «اختفوا فعليا» و «محرموا من التواصل مع سفاراتهم، وعائلاتهم، والمنظمات الإنسانية الدولية، مثل اللجنة الدولية للصليب الأحمر» . أضافت المنظمة: «واظب الضباط الأمنيون الإثيوبيون بده من شباط/فبراير وحتى أيار/ مايو من العام 2007، على نقل هؤلاء السجناء يومية، بمن فيهم عدد من النساء الحوامل، إلى أحد المنازل حيث كان ضباط أميركيون يقومون باستجوابهم حول ارتباطهم بالإرهاب» . يمكن القول إن القوى الأمنية والاستخباراتية الكينية سهلت تسليم عشرات المعتقلين إلى الحكومات الأميركية والحكومات الأخرى، وشمل ذلك خمسة وثمانين شخصا جرى تسليمهم إلى الصومال في العام 2007 وحده. أرسل سجين واحد على الأقل إلى غوانتانامو (2) . تحولت الصومال إلى عالم مصغر لحرب أكبر على الإرهاب بالنسبة إلى القاعدة والولايات المتحدة. لكن مع تصعيد القيادة المشتركة للعمليات الخاصة لعمليات مطاردتها لزعماء اتحاد المحاكم الإسلامية في الصومال في شهر كانون الثاني/يناير من العام 2007، غادر فضل عبد الله محمد عائلته (3) التي تمكث قرب الحدود الكينية واختفي. وتمكن الرجل أخيرة من العودة إلى مقديشو کي يجتمع مع المقاتلين من حركة الشباب، وهو الذين ساعد على تدريبهم وتمويلهم. تحول فضل إلى أكثر الناشطين خبرة في القاعدة من الذين يعملون في القرن الأفريقي، وذلك بعد أن قام بهجمات عدة، بما فيها تفجير السفارتين في العام 1998 استعد الرجل للعب دور مهم في اللعبة

ـــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت