فهرس الكتاب

الصفحة 750 من 818

لكن مع ورود أنباء الهجوم على السفارة إلى الولايات المتحدة كان الرئيس المستقبلي البتريوس، أي عضو مجلس الشيوخ باراك أوباما، يبدأ جولته الانتخابية. علق أوباما أثناء توقفه في غراند جنکشن بالقول: «يذكرنا هذا الهجوم (1) بأنه يتعين علينا مضاعفة جهودنا الهادفة إلى القضاء على المنظمات الإرهابية الدولية وتدميرها» . بدأ اليمن بتجاوز وضعه كمسألة ثانوية.

أما مايکل شووير الذي عمل طويلا في وكالة الاستخبارات المركزية، كما ترأس وحدة بن لادن في الوكالة، فقد لاحظ، «يبدو أن منظمة القاعدة في اليمن تمكنت من الإستقرار (2) في ذلك البلد بعد فترة من الاضطرابات، والقمع الحكومي، والتي تبعت مقتل قائدها عبد الله الحارثي في تشرين الثاني/نوفمبر من العام 2002» . أضاف شووير: «يمثل اليمن بالنسبة إلى القاعدة قاعدة محورية ومركزية تربط ما بين ميادين عملياتها في أفغانستان، والعراق، والصومال» . جرت عشرات العمليات الموثقة التي قامت بها القاعدة على الأراضي اليمنية بدءا من العام 2000، وطيلة إدارة بوش. وزادت في هذه الفترة كذلك المساعدات العسكرية، وتمويل وكالة الاستخبارات المركزية. أكد مسؤول رفيع سابق في مكافحة الإرهاب أنه: «عندما تبدأ القاعدة في التسبب بمشاكل في اليمن فإن الأموال الأميركية تبدأ في التدقق (3) . يعتبر صالح أن القاعدة هي النعمة التي تستمر في العطاء، وهي مصدر الدخل الرقم واحد للحصول على الأموال السعودية والأميركية» .

وضعت القاعدة الجوية الأميركية في جيبوتي، ورسميا، تحت قيادة AFRICOM، أي القيادة الأميركية في أفريقيا لتأتمر بأوامر القيادة الجغرافية السادسة الموحدة في البنتاغون، وذلك في شهر تشرين الأول/أكتوبر من العام 2008. وبقي اليمن من ضمن منطقة مسؤوليات القيادة الوسطى، كما أصبح بعد ذلك محور التركيز لقوات العمليات الخاصة تحت شعار SOC FWD

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(3) مقابلة أجراها المؤلف مع مسؤول رفيع سابق في قسم مكافحة الإرهاب، كانون الثاني/يناير 2011

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت