ركزت خطابات أوباما القصيرة التي أدلى بها في جولته الانتخابية على إنهاء الحرب في العراق، لكنه اتخذ موقفا متشددة من الهجمات الأميركية أحادية الجانب، والتي تتطلب إناطة دور مهم بالقيادة المشتركة للعمليات الخاصة، ووكالة الاستخبارات المركزية. أنشأ أوباما بعد تنصيبه فريقه الخاص للسياسة الخارجية، كما استقدم بعض المتشددين من الديمقراطيين إلى إدارته، بمن فيهم جو بايدن، نائب الرئيس الذي اختاره، وهيلاري كلينتون وزيرة الخارجية، وكلاهما دعم غزو العراق في العام 2003. أما سوزان رايس فقد عملت بوصفها سفيرة الولايات المتحدة إلى الأمم المتحدة، وكذلك ريتشارد هولبروك، وهو الذي ترأس الجانب المدني من خطة أوباما لتوسيع الحرب في أفغانستان. امتلكت هذه الشخصيات سجلا من دعم التدخلات العسكرية، وتبتي السياسات الليبرالية الجديدة، ورؤية شاملة للعالم متوافقة مع السياسة الخارجية، وهي التي امتدت من زمن جورج دبليو بوش وحتى الوقت الحاضر. وظف أوباما كذلك روبرت غايتس الذي كان وزير الدفاع في عهد بوش، كما وظف جون برينان، وهو الذي عمل طويلا في وكالة الاستخبارات المركزية بصفة كبير مستشاريه في شؤون مكافحة الإرهاب والأمن الداخلي، كما عين الجنرال جيمس جونز ليكون مستشاره للأمن القومي
أغدق الجمهوريون المحافظون ثناء كبيرة على انتقاء أوباما لكبار مسؤوليه. أما كارل روف، والذي كان كبير مستشاري الرئيس بوش، فقد وصف عملية انتقاء أوباما للوزراء في حكومته بأنها «مطمئنة» (1) . أما ماکس بوت، زعيم المحافظين الجدد، والذي شارك سابقا في حملة ماگاين الانتخابية، وكان رئيس حملته، فقال: «إني مرتاح جد (2) لهذه التعيينات، ومعظمها كان سيختارها الرئيس ماگاين لوانتخب. أضاف بوت أن هيلاري كلينتون ستكون «صوتا قوية لليبرالية الجديدة، والتي لا تختلف في وجوه كثيرة عن حركة «المحافظين الجدد» . أما زميل بوت مايكل غولد فارب فقد كتب في صحيفة ويكلي ستاندرد، وهي الناطقة الرسمية بلسان حركة المحافظين الجدد أنه لم ير «وبكل تأكيد أي شيء يمثل تغيرة حاسمة في كيفية قيام واشنطن بأعمالها. كانت التوقعات هي أن أوباما يرغب في الاستمرار في الطريق (3) الذي رسمه بوش في ولايته الثانية» .
لكن في غضون أسابيع قليلة من تولي أوباما منصبه رسمية في أوائل العام 2009، سارع إلى
ـــــــــــــــــــــــــــــ