فهرس الكتاب

الصفحة 810 من 818

القلق من الصومال، وكذلك من اليمن ... أي بسبب ذلك النوع من الاحتمالات. أعتقد أنه لا يمكننا التوقف عند مجرد محاولة تفريقهم. أعتقد بأن ذلك يجب أن يكون جهدا مستمرة لأنهم لا يريدون التوقف»، وحذر كذلك من أن اليمن والصومال قد يصبحان ملجأين آمنين للقاعدة.

حاول جون ماگاين، وجمهوريون آخرون، إظهار أوباما بمظهر الرجل الذي يفتقد إلى الوسائل الضرورية لمجابهة خطر الإرهاب العالمي. لكن الرئيس الجديد أظهر، ومنذ الأيام الأولى لإدارته، تركيزة شديدة على تصعيد الحرب الأميركية غير المعلنة على القاعدة وتوسيعها إلى ما يتعدى مستويات مرحلة بوش، وعلى الأخص في اليمن.

تلقى الرئيس المنتخب بعد يوم من الانتخابات تقريرا عن الأمن العالمي من ماكونيل، مدير أجهزة الأمن القومي، وهو الذي أبلغ أوباما بأن «الخطر الداهم (1) والمتمثل في وجود القاعدة في اليمن» يأتي في الدرجة الثانية بعد وجود القاعدة في المناطق القبلية من باكستان. لكن بعد مرور أسبوعين، أي عندما اجتمع أوباما مع الأميرال مايك مولين، رئيس هيئة الأركان، أبلغ بأنه بالرغم من المعلومات الاستخبارية المتوافرة حول إعادة تشكيل القاعدة في اليمن، إلا أنه لا وجود

الخطط مناسبة» (2) لمواجهة هذا الواقع. لكن بعد مرور أقل من عام واحد على رئاسة أوباما ألقي أحد كبار المسؤولين في البيت الأبيض باللائمة، وعلنة، على إدارة بوش لسماحها للقاعدة «بإعادة الظهور» في اليمن والصومال، «وتعزيز ملاذات آمنة (3) تزايدت عبر السنين» . .

أما في بداية العام 2009 فقد وجدت إدارة أوباما نفسها أمام مأزق خطير مع الرئيس صالح. بدأ أوباما حملته متعهد إغلاق غوانتانامو، كما وقع أمرة رئاسية يوجب إغلاقه. لكن كان نحو نصف) السجناء في المعسكر من اليمن عند تسلم أوباما لمنصبه. أما مع سجل الرئيس صالح الحافل بعمليات الهروب من السجون، والبرامج التأهيلية الزائفة فلم تتمكن الإدارة من الوثوق بصالح في ما يتعلق بالتعامل مع السجناء الذين يتم تسليمهم. لكن بالرغم من أن السعوديين قاموا

بتأهيل» الشهري، إلا أنه لم يتأخر عن الظهور کزعيم لتنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية، وهكذا فضل البيت الأبيض وضع السجناء اليمنيين في عهدة السعوديين.

كلف الرئيس أوباما جون برينان، وهو الذي كان كبير مستشاريه لشؤون مكافحة الإرهاب،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(2) المصدر نفسه، ص 35.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت