فهرس الكتاب

الصفحة 812 من 818

بالتعامل مع اليمن. كان برينان ضليعة باللغة العربية، وهو الذي أمضى خمسة وعشرين عاما في وكالة الاستخبارات المركزية، حيث ترقي في وظيفته من محلل وجاسوس إلى إدارة عمليات الوكالة في المملكة العربية السعودية، أما في العام 1996، فكان برينان رئيس محطة في الرياض عندما تعرضت أبراج الخبر (1) إلى الهجوم، وعندما قتل تسعة عشر جندية أميركية. أما خلال معظم سنوات بوش، فقد كان محور العمليات الاستخباراتية الأميركية، ثم انتهى أخيرة إلى تسلم رئاسة مركز مكافحة الإرهاب القومي، وهو المركز الذي يتبع المعلومات الاستخباراتية عن الإرهابيين في العالم أجمع. انضم برينان إلى فريق أوباما المؤقت بعد الانتخابات، وساعد على تنسيق استراتيجية الاستخبارات الإدارة الجديدة. انتقي أوباما برينان في البداية ليكون مدير وكالة الاستخبارات المركزية، لكن برينان سحب ترشيحه عندما اتضح له أن تصريحاته السابقة المتعلقة بتقنيات

الاستجواب المعززة»، وكذلك عمليات اختطاف المشتبه بهم، سوف تجعلان من عملية تثبيته في منصبه مسألة صعبة. عمل برينان بدلا من ذلك بصفة مستشار نائب الأمن القومي لشؤون الأمن الداخلي ومكافحة الإرهاب، وهو مركز لا يتطلب الحصول على موافقة مجلس الشيوخ. اكتسب هذا المركز قوة جديدة عندما جمع أوباما حقيبتي الأمن الداخلي مع حقيبة الأمن القومي، كما خول برينان الحصول على إمكانية الوصول إلى الرئيس، مباشرة وعلى الفور» (2) .

لكن برينان اكتشف خلال عمله کناطق بلسان الرئيس في شؤون اليمن أن يلعب دورا مزدوجة: التفاوض على حرية الدخول إلى الأراضي اليمنية لتنفيذ عمليات تقوم بها العمليات الخاصة ووكالة الاستخبارات المركزية، بالإضافة إلى تدريب الوحدات اليمنية ومناقشة طريقة التعامل مع مسجوني غوانتانامو. لم يكن من المستغرب أن يعمد صالح إلى ربط الأمرين معا في بعض الأحيان مستخدمة السجناء أوراقة للمساومة.

أما في شهر شباط/فبراير من العام 2009، فقد أطلق صالح سراح 179 رج (3) من الذين سجنهم على مدى سنوات للاشتباه بانتمائهم إلى القاعدة، وذلك بعد أن توصل إلى اتفاقيات مع زعماء القبائل. أما في 15 آذار/مارس فقد فجر في مدينة شبام التاريخية المحصنة في جنوب البلاد، أربعة من السياح الكوريين الجنوبيين (4) بعد أن اصطفوا لأخذ صور قرب أحد المواقع

ـــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت