«لكبار المدراء» بهدف مناقشة الخطر الذي تمثله القاعدة قبل أسبوع من هجمات الحادي عشر من أيلول/سبتمبر. لكن عرضت، وبشكل رسمي، مسودة توجيه رئاسي بشأن الأمن القومي في الاجتماع الذي عقد في الرابع من أيلول/سبتمبر تمهيدا لتقديمها إلى بوش لتوقيعها. أبلغت کوندوليزا رايس (1) ، وكانت مستشارة الأمن القومي في ذلك الوقت، الرئيس بوش بأن تطبيق هذا البرنامج الطموح سوف يستغرق نحو ثلاث سنوات. تابع هادلي في العاشر من أيلول/سبتمبر الضغط على (2) تينيت، مدير الوكالة، (3) من أجل تحضيره (4) مسودات (5) التفويض القانونية «من أجل تنفيذ برنامج العمل السري الواسع» الوارد في مسودة التوجيه الرئاسي. أمره هادلي كذلك بتحضير النتائج التي تدعو إلى المصادقة على سلسلة واسعة من الأنشطة السرية الأخرى، بما في ذلك القبض على أفراد القاعدة، أو استخدام القوة القاتلة «ضد عناصر القيادة والسيطرة» فيها. أورد تقرير لجنة التحقيق في أحداث 11 أيلول/سبتمبر أن هذا المقطع من شأنه إلغاء مفعول الوثائق التي ظهرت في عهد کلينتون، وبحيث يتعين أن تكون من الاتساع بما يكفي، «لتغطية أي أعمال سرية متعلقة بأسامة بن لادن، والتي يجري التفكير فيها» . وبالرغم من أن إدارة بوش كانت تعمل على توسيع مجال استخدام القوة القاتلة المقبول ضد بن لادن وكبار مساعديه، إلا أن هذه العملية ترافقت مع الخوف ذاته الذي ظهر في حقبة كلينتون بشأن منح صلاحيات كاسحة باستخدام القوة القاتلة. كانت إدارة بوش قد انطلقت في مسار مشابه لذلك الذي اتخذته إدارة كلينتون، وحاولت التحايل على الحظر المفروض على عمليات الاغتيال، وعلى شرط الحصول على مراجعة دقيقة لكل عملية قاتلة مقترحة.
لكن كل ذلك تغير في 11 أيلول/سبتمبر.
تهاوي برجا مركز التجارة العالمي إلى الأرض، وتهاوي معهما نظام الإشراف والمراجعة الذي كانت تخضع له العمليات السرية القاتلة، وهو النظام الذي أنشئ بكل عناية خلال العقد الفائت من السنين.
الأزمة فقط - سواء أكانت حقيقية أم مفترضة - هي التي تولد التغيير الحقيقي». هذا ما كتبه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(2) المصدر نفسه، ص