فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 818

رمز المحافظين ميلتون فريدمان في كتابه الرأسمالية والحرية. كان فريدمان مستشارة بارزة لإدارات الجمهوريين المتعاقبة، كما امتلك تأثير كبيرة في مسؤولين كثيرين في إدارة بوش. أشرف ميلتون

كذلك على رامسفيلد في وقت مبكر من حياته المهنية، كما أن تشيني، والمحافظين الجدد البارزين الآخرين في الإدارة، كانوا يطلبون مشورته بصورة منتظمة. قال فريدمان: «عندما تحدث أزمة (1) ما فإن الإجراءات المتخذة تعتمد على الأفكار التي تدور من حولها. أعتقد أن هذه هي مهمتنا الأساسية: تطوير بدائل عن السياسات الموجودة، وإبقاء هذه البدائل حية ومتوافرة إلى أن يصبح المستحيل سياسية محتمأ سياسيا» .

كانت هجمات الحادي عشر من أيلول/سبتمبر، والدعم شبه الإجماعي من الكونغرس الذي يسيطر عليه الديمقراطيون، فرصة عظيمة لجعل أفكار كبار المسؤولين في مجلس الأمن القومي والمسؤولين عن شؤون الدفاع - والذين أمضوا سنوات عهد کلينتون الثماني، وما يزيد عنها، في تطوير تلك البدائل - أفكارا محتمة. ورد توقع مرعب للأمور التي سوف تحدث عند المحافظين الجدد العاملين في مشروع القرن الأميركي الجديد والذين أكدوا في تقريرهم الذي صدر قبل نحو سنة من وقوع هجمات الحادي عشر من أيلول/سبتمبر، والذي حمل عنوان «إعادة بناء دفاعات أميركا» ، أن «عملية التغيير، وبالرغم من أنها سوف تجلب تحولا ثورية، إلا أنه يحتمل أن تأخذ وقتا طويلا في غياب حادثة كارثية مساعدة، مثل بيرل هاربور جديدة» (2) . يحتمل أن تشيني ورامسفيلد لم يتمكنا من توقع حدوث هجمات الحادي عشر من أيلول/سبتمبر، لكن تبين أنهما ماهران في استغلال هذه الهجمات. قال فايث: «كانت هجمات الحادي عشر من أيلول/سبتمبر واحدة من أحداث التاريخ التي امتلكت قوة كافية لتحفيز أفكار جديدة، وإرباك المستكينين إلى الهدوء. ولدت هذه الأحداث فرصة تكفي لإعطاء عدد كبير من الناس - الأصدقاء والأعداء، سواء في الولايات المتحدة أو خارجها - منظورة جديدة. إننا، أي أنا ولفوويتز ورامسفيلد نعتقد أنه يتوجب على الرئيس استخدام مركزه القوي» (3) .

ينص الدستور على أن الكونغرس، وليس الرئيس، هو الذي يمتلك الحق في إعلان الحرب. لكن بعد مرور 72 ساعة على هجمات الحادي عشر من أيلول/سبتمبر أخذ الكونغرس خطوة حاسمة، لكنه أخذها في اتجاه مختلف. أعطى مجلس النواب ومجلس الشيوخ في جلسة عقداها في 14 أيلول/سبتمبر، الرئيس بوش مجالا غير مسبوق لشن حرب عالمية، كما أقر تفويض استخدام

ـــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت