القوات العسكرية AUMF. وتضمنت هذه الصلاحيات «يفوض الرئيس استخدام كل القوة الضرورية والمناسبة (1) ضد الدول، والمنظمات، أو الأشخاص الذين يقرر أنهم خططوا، أو أجازوا، أو ارتكبوا، أو ساعدوا على ارتكاب الهجمات الإرهابية التي وقعت في 11 أيلول/سبتمبر، أو حتى تلك الدول التي أوت تلك المنظمات أو الأشخاص، وذلك بهدف منع تلك الدول، أو المنظمات، أو الأشخاص من القيام بأي أعمال إرهابية دولية ضد الولايات المتحدة في المستقبل» . اعتبرت الإدارة أن استخدام عبارة «أشخاص» في ذلك التفويض بمثابة ضوء أخضر لتنفيذ اغتيالات. وأقر هذا التفويض مع معارضة صوت واحد فقط في مجلس النواب، ومن دون أي معارضة (2) في مجلس الشيوخ. أما صوت «لا» ضد تفويض القوة العسكرية فقد كان صوت نائبة كاليفورنيا الليبرالية من الحزب الديمقراطي، باربرا لي. أعلنت لي بصوت مرتعش بينما كانت تتحدث من منصة مجلس النواب في ذلك اليوم: «يتعين على بعضنا استخدام ضبط النفس (3) ، ومهما كان ذلك الصوت صعبة. أضافت لي في الملاحظات التي قدمتها بأنه يتعين على بعض النواب أن يقولوا: دعونا نتريث للحظة لكي نفكر في عواقب أعمالنا اليوم. دعونا نتفهم تلك العواقب بشكل أكمل ... يتوجب علينا عدم الشروع في حرب مفتوحة من دون أن نمتلك استراتيجية للخروج منها (4) ، ولا هدف محددة» . كان خطاب لي الذي استغرق دقيقتين من الزمن بمثابة أقصى مدى وصلت إليه معارضة الكونغرس لإعطاء الصلاحيات الكاسحة التي طلبها البيت الأبيض لشن الحرب.
استفادت إدارة بوش من الموافقة الشاملة والكاسحة التي أعطاها الحزبان لشن حرب غير محدودة على عدو لا دولة له، وهكذا أعلنت الإدارة العالم ميدانة لحروبها. أعلن ديك تشيني في برنامج لقاء مع الصحافة في محطة إن. بي. سي NBC والتي أجريت في 16 أيلول/سبتمبر، 2001، ولمح فيها إلى ما يمكن أن يحدث: «يتعين علينا العمل، بالرغم من ذلك، من المجهول. يتعين علينا قضاء بعض الوقت في ظلال عالم الاستخبارات (5) . يتعين عمل شيء كثير هنا بطريقة هادئة،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(3) شريط فيديو على يوتيوب، 2: 19، مقطع من النقاش سبق طرح مشروع", Barbara le"
(4) خطاب محضر للنائية باربرا لي، في معرض معارضتها لاستخدام القوة في أفغانستان، 14 أيلول/سبتمبر، 2001.
(5) نسخة مصورة، مقابلة مع نائب الرئيس ريتشارد نشيني، 2001 ,16