ومن دون أي مناقشة، وباستخدام الموارد والطرق المتوافرة لوكالات استخباراتنا، هذا إذا أردنا أن ننجح»، وقع الرئيس، وعلنا، قانون التفويض باستخدام القوة العسكرية في 18 أيلول/سبتمبر، 2001، لكن الأمر الذي وقعه سرا في اليوم السابق كان أكثر أهمية. منح هذا التوجيه الرئاسي السري (1) ، والذي بقي سرية، وكالة الاستخبارات المركزية صلاحية القبض على المتطرفين المشتبه بهم، وسجنهم، في أنحاء العالم كافة، وهو الأمر الذي سيؤدي في وقت لاحق إلى إنشاء شبكة يشير إليها مسؤولو الإدارة في اتصالاتهم الداخلية بأنها «مواقع سوداء» والتي يمكن استخدامها في حبس السجناء والتحقيق معهم. ألغي هذا التوجيه الرئاسي كذلك عوائق الإشراف والتحقيقات الجارية داخل الوكالة من أمام الموافقة على عمليات القتل المستهدف. ويحتمل أن الأهم من كل ذلك كون هذا التوجيه أنهي عملية توقيع الرئيس على كل عملية قتل سرية بمفردها. استنتج محامو الإدارة أن الحظر على عمليات القتل لا ينطبق على الأشخاص المصنفين «إرهابيين» ، وهو الأمر الذي يعطي وكالة الاستخبارات المركزية مجالا أوسع بكثير للمصادقة على استمرار عمليات القتل. أراد الرئيس بوش في البداية أن تتولى وكالة الاستخبارات المركزية زمام المبادرة، كما حاز الرجل المؤهل للقيام بهذه المهمة.
أمضي کوفر بلاك حيزا كبيرة من وظيفته في ظلال أفريقيا. بذل مجهودا كبيرة في زامبيا أثناء الحرب الروديسية، وبعد ذلك في الصومال وجنوب أفريقيا (2) ، أثناء الحرب الشرسة التي شنها النظام العنصري ضد الغالبية السوداء من السكان. عمل بلاك في الفترة التي أمضاها في الزيار (3)
جمهورية الكونغو في برنامج تسليح سري أعدته إدارة ريغان يهدف إلى تسليح القوات المعادية للشيوعية في أنغولا. أما في أوائل التسعينيات من القرن السابق فقد أظهر بلاك، وقبل معظم العاملين في وحدة مكافحة الإرهاب، اهتمامة بن لادن، كما أعلن أنه يمثل تهديدا كبيرة يستدعي التخلص منه. عمل بلاك منذ العام 1993 وحتى العام 1995 في السفارة الأميركية في الخرطوم،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
بلخص ودوارد اقتراحة سابقة قدمه مدير وكالة الاستخبارات المركزية جورج تينبت خلال الاجتماعات التي عقدت في كامب ديفيد تحت عنوان «الذهاب إلى الحرب» ، وهو الاقتراح الذي يتضمن صلاحيات الاعتقال واستخدام القوة القاتلة ضد أعضاء تنظيم القاعدة كتب ودوارد أن تبليغ 17 أيلول/سبتمبر «اجاز كل الخطوات التي اقترحها نبنيت في كامب ديفيد»
وقد صدرت الترجمة العربية لهذا الكتاب عن شركة المطبوعات للتوزيع والنشر بعنوان «حروب الأشباح» السجل الخفي ل «السي. آي. إيه.» ، لا
أفغانستان» وله «بن لادن»
(3) المصدر نفسه.