فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 55

وتتم المسرحية التعليمية"من خلال استخدام المسرح أداة تعليمية مباشرة، كالمسرحية الإرشادية التي استخدمتها الكنيسة لتفسير العقائد، وشرحها للجمهور، وهذا ماشهدته العصور الوسطى، حين وضعت العنصر التعليمي في خدمة الوعظ الإرشادي الديني. ولذلك، تعتبر مسرحيات الأسرار والخوارق المسرحية الأخلاقية مسرحيات إرشادية تعليمية، لتفسير عقائد الكنيسة، وشرحها للجماهير. ولقد كان الهدف من وراء ذلك هو تثبيت عقيدة الشعب الأمي وتقويتها ... والمسرحية التعليمية هي تلك التمثيلية التي يكون الهدف الأساسي منها هو إدخال فكرة معينة في أذهان الجماهير، والعادة أن تكون فكرة دينية أو سياسية أو اجتماعية" [1]

وعليه، فلابد للمدرس أن يحول دروسه إلى مشاهد ولوحات وحبكات درامية داخل الفصل الدراسي أو خارجه، ويختار لها المكان والزمان المناسبين، وينتقي التلاميذ الذين لهم الرغبة في التمثيل والتقليد من أجل أداء المسرحيات ارتجالا، بعد أن يختار لهم النصوص التي تكون قريبة إلى نفوس الأطفال وميولهم وأهوائهم واتجاهاتهم النفسية، فتحقق لهم التسلية والمتعة والترفيه، كما تنمي مداركهم المعرفية والتعليمية.

ولابد من تمثل البساطة في أداء الأدوار المسرحية، والابتعاد عن الغموض والتجريد، واستبدالهما بكل ماهو تقريري مباشر قريب من عالم الأطفال، ويكون حسب مستواهم العمري، وحاجياتهم النفسية والاجتماعية.

وعلى المدرس الكفء وضع"مجموعة من الأسس لبناء الوحدات الدراسية، ومسرحتها، مع تقديم الخطوات اللازمة لتدريس الوحدات الدراسية الممسرحة. أي: تقديم طريقة ملائمة لتدريس الخبرات الدرامية داخل الفصل، وتجريب إمكانية استخدام الخبرة الدرامية كأسلوب للتدريس، لإمكانية تعرف مدى تأثيرها في التحصيل المعرفي، وفي الاتجاهات العلمية والتفكير العلمي للتلاميذ، وذلك من خلال مجموعة المقاييس المعدة لهذا الغرض. والأطفال يدخلون المسرح، ولكن ليس كمتفرجين أو مشاهدين لعرض من عروض الأطفال، وإنما كمشاركين في العمل المسرحي. من خلال هذه المشاركة يتلقون دروسهم، ويستكشفون طبيعة المنهج الدراسي المقرر عليهم، وينتقلون من مرحلة استظهار الدروس إلى"

(1) - محمد مبارك الصوري: مسرح الطفل وأثره في تكوين القيم والاتجاهات، مجلة حوليات كلية الآداب، الكويت، الحولية 18 السنة 1997 - 1998 م، ص:58.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت