فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 53

الحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ حَتَّى يُعطُوا الجِزيَةَ عَن يَدٍ وَهُم صَاغِرُونَ (سورة التوبة الآية 29) .

و قد شَهِدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَخَذَ الجزية مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ [1] أما بقية الناس من المشركين ومن لا كتاب لهم فإنهم ليس لهم إلا أحد أمرين: إما الإسلام، وإما القتال.

و قبول المسلمين لأخذ الجزية من أهل الكتاب و المجوس بدل قتالهم دليل على أن المراد إلزام الناس بالتزام أحكام الإسلام لا إلزام الناس بالإسلام فيظهر الإسلام على الدين كله و أنه ليس المقصود استئصال شأفة الكفار بل إخضاع الجميع لحكم الله، و أي دولة تفرض على من ليس منها بعض الضرائب نظير تقديم الخدمات له.

و الخلاصة أن قول النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (أمرت أن أقاتل الناس) المقصود به الكفرة غير أهل الكتاب والمجوس أما اليهود والنصارى والمجوس فقد ثبت بالنصوص الشرعية أخذ الجزية منهم فالواجب أن يجاهدوا ويقاتلوا مع القدرة حتى يدخلوا في الإسلام أو يؤدوا الجزية، أما غيرهم فالواجب قتالهم إلى أن يسلموا.

(1) - - رواه البخاري في صحيحه 4/ 96 حديث رقم 3156 بلفظ حتى شَهِدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -أَخَذَها _ قلت أي الجزية - مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت