دونك أختي المسلمة طلعة لك فيها دفء جديرة بالاهتمام، قطب رحاها الاحتشام مستقاة من الكتاب والسنة، من خلالها يتبين-دون شك-أن المذهب المنسجم مع هذه الآداب، والجاري على قواعد الشرع ومقاصده هو مذهب جمهور أهل العلم، القائل: إن وجه المرأة ويديها عورة، لا يجوز كشف شيء منها أمام الرجال الأجانب. وأن القول المبيح قول سوء فعلاوة على أنه آبق عن القواعد والأصول والمقاصد الشرعية، فهو أيضا ظهير للمضلين وبوابة إلى فتنة وفساد عريض، أدرك ذلك من تأمل الحصانة الإلهية التي تمثلها الآداب التالية:
الأدب الأول: في قوله تعالى: {وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ +} [الأحزاب: 53] فالحجاب جُنَّة وحِصن حصين من الفساد الأخلاقي.