الأدب الثاني: في قوله تعالى: {فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا +} [الأحزاب: 32] ترقيق المرأة قولها باعث على الفتنة، فليت شعري! كيف لو أسفرت عن وجه زوَّرَتْه بالمساحيق حتى صار أشد فتنة.
الأدب الثالث: في قوله تعالى: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ +} [الأحزاب: 33] .
انطلاقًا من هذه الآية توجهت الهمم النسائية إلى التَّقَارِّ في البيوت والانكفاف عن الخروج منها، قال ابن العربي: لقد دخلت نيفا على ألف قرية من برية، فما رأيت نساء أصون عيالًا، ولا أعف نساء من نساء نابلس التي رمي فيها الخليل - عليه السلام - بالنار، فإني أقمت فيها أشهرًا، فما رأيت امرأة في طريق نهارًا إلا يوم الجمعة، فإنهن يخرجن إليها حتى يمتليء المسجد منهن، فإذا قضيت الصلاة، وانقلبن إلى منازلهن لم تقع عيني على واحدة منهن إلى الجمعة الأخرى ... وقد رأيت بالمسجد الأقصى عفائف