فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 232

قال الإمام أحمد / على ما نقله أبو طالب: ظفر المرأة عورة، فإذا خرجت من بيتها فلا تبن منها شيئًا ولا خفها، فإن الخف يصف القدم، وأَحبُّ إليَّ أن تجعل لكمها زرًا عند يدها، حتى لا يبين منها شيء.

قول الإمام أحمد هذا لم يأت عن فراغ، وإنما أتى عن فهم صحيح لمقاصد الشريعة، ووعي تام لأدلتها، ومشاهدة تطبيق عملي متوارث أخذه البنات عن الأمهات والأمهات عن الجدات، قال مجاهد: أدركتهن-أي الصحابيات-وإن إحداهن لتتخذ لكمها زرًا تواري خاتمها [1] . وقال النميري:

يُخَمِّرْنَ أطراف البنانِ من التقى ... ويخرجن جنح الليل معتجرات

إلا أن الكفين قد تنكشف عن غير قصد بحكم وظيفتها، قال عمر ابن أبي ربيعة:

لقد عرضت لي بالمحصب من منى ... مع الحج شمس سترت بيمان

(1) ابن سعد: الطبقات الكبرى 8/ 248.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت