الشعر والرقبة، والمرأة البالغة إذا صلت وحدها كاشفة وجهها ساترة شعرها وعنقها فقد أتت بالخمار الواجب في حقها، ولكن صار الخمار في الشرع والتعارف في حق مطلق النساء: اسما لما غطى الرأس والوجه والعنق والنحر بحضرة الأجانب ومن المتفق عليه أن الحقيقة الشرعية مقدمة على الحقيقة اللغوية ومن قال غير هذا فقد شطح به فهمه.
* صح عن أم سلمة ك قالت: لما نزلت {? ? ہ ہہ+} خرج نساء الأنصار كأن على رؤوسهن الغربان من الأكسية [1] . والرأس في لغة العرب يتناول الوجه، فأين الدليل الذي يخرج الوجه من مسمى الرأس لا دليل يصار إليه، بل قال ابن عمر م: ما فوق الذقن من الرأس [2] .
(1) رواه أبو داود (4101) وعزاه السيوطي (الدر المنثور: 6/ 659) لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه.
(2) مالك: الموطأ 1/ 327.