الفصل الثامن
(شبه مبنية على وهم في حقيقة بعض المسميات)
تقدمت أدلة كثيرة صريحة الدلالة على أنه يجب على المرأة أن تستر وجهها أمام الأجانب، وبأي شيء سترته أجزأ عنها، سواء كان ستره بالجلباب فوق الخمار وهذا غالبًا ما يكون إذا خرجت من البيت، أو بأحدهما أو بالثياب وسواء سمي ستر الوجه اختمارًا أو تجلببًا أو تقنعًا أو تلفعًا أو اعتجارًا فلا مشاحة في ذلك فإن معناها الشرعي والعرفي العملي يدور على ستر الوجه، قال أنس ط في قصة إرداف النبي ^ صفية قال: وسترها رسول الله ^ وحملها وراءه، وجعل رداءه على ظهرها ووجهها، ثم شده من تحت رجلها [1] . وعن عائشة ك في حكاية نظرها إلى لعب الحبشة وقد أقامها رسول الله ^ وراءه، قالت: ورسول الله × يسترني بردائه. (متفق عليه) ، وبهذا يتبين بطلان الشبه التالية:
الشبهة التاسعة والعشرون: تعلق بعضهم بما جاء عن فَاطِمَةَ بِنْت
(1) ابن سعد: الطبقات الكبرى 8/ 96 وأصله في الصحيحين.