فكانت المرأة تلتصق بالجدار، حتى إن ثوبها ليتعلق بالجدار من لصوقها به [1] . وعن ابن عمر - رضي الله عنها - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما بنى المسجد، جعل بابا للنساء، فقال:"لا يلجنَّ من هذا الباب من الرجال أحدلله [2] ."
دخلت مولاة لعائشة عليها فقالت لها: يا أم المؤمنين طفت بالبيت سبعا واستلمت الركن مرتين أو ثلاثا، فقالت لها عائشة - رضي الله عنها: لا أجرك الله لا أجرك الله تدافعين الرجال ألا كبَّرت ومررت [3] .
الأدب العاشر: في قوله تعالى: {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ (30) وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ +} [النور: 30 - 31]
البصر رائد الفجور ورقيته السفور، وقد أمر الله بحفظ الفرج والأمر بحفظ
(1) 22) أبو داود (5272) وغيره وقد حسنه غير واحد من أهل العلم، وله شاهد من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أخرجه ابن حبان في صحيحه (الإحسان: 5601) .
(2) أبو نعيم (الحلية: 1/ 313) وانظر: سنن أبي داود 1/ 317).
(3) البيهقي: السنن الكبرى 5/ 81 ومسدد (إتحاف الخيرة: 3381) .