السفور فإن المراد بالزينة في هذا الموضع هي الزينة غير الظاهرة بل الخفية منها كالخلخال والقرط والدملج والوجه والرأس والنحر والكفين فلا تبدي المرأة ذلك إلا لهؤلاء المحارم فدل على أن غير المحارم لا تبدي لهم شيئًا من ذلك [1] .
4 -قال تعالى: {وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ +} [النور: 60] .
قال القاضي أبو يعلى: وفي هذه الآية دلالة على أنه يباح للعجوز كشف وجهها ويديها بين يدي الرجال، وأما شعرها فيحرم النظر إليه
(1) الزينة تنقسم إلى قسمين: القسم الأول: خفية كالوجه والكفين وهذه خلقية، وكالخلخال والقرط والسوار وهذه مكتسبة والنهي عن إبدائها نهي عن إبداء مواضعها بالأحرى، القسم الثاني: زينة مكتسبة ظاهرة وهي الثياب. ويمكن أن يقال: الزينة زينتان: فزينة لا يراها إلا المحارم وهي الخفية مكتسبة أو خِلْقية، وزينة يراها الأجانب وهي الظاهرة المكتسبة من الثياب التي لا يمكن إخفاؤها كالجلباب وما يبدو من أسافل الثياب.