حسبك أن الحجاب فريضة، ميزت المؤمنات من الكافرات، والعفيفات من الفاجرات، وهو مظهر من مظاهر الرقي الحضاري، وسمة من سمات المجتمع الإنساني، إن رسالة تهدف إلى بقائه وعودته لرسالة تستحق أن تشرئب إليها أعناق الغيورين وترتفع إليها أبصار الدعاة المخلصين.
مهمة الرسالة:
قال الحارث بن حُدّان عن الفتنة: إنها تقبل بشبهة، وتدبر ببيان.
لقد ناقشت هذه الرسالة الشبهات [1] التي يعتمد عليها المجتهدون والمغرضون مستوفاة، وكشفت عوارها وأجابت عنها بأجوبة علمية موجزة تكفي المنصف، وهذه الأجوبة هي خلاصة جرد مراجع معتبرة، وزبدة استقراء ردود علماء ضليعين، فأزالت اللبس وأبانت وجه الحق
(1) قال ابن الملقن (المعين على تفهم الأربعين: ص 124) : (الشبهات) : جمع شبهة، وهو ما يخيل للناظر أنه حجة وليس كذلك. وقال الفاكهاني (المنهج المبين: ص 225) : الشبهة تطلق على ما لا حقيقة له وهو من جنس الأوهام، وهذا الذي يفهم من الشبهة إذا أطلقت في مقابلة الدليل، ومعناه: أنه اشتبه الأمر على المستدل حتى تخيل ما ليس بدليل دليلًا.