فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 87

بأرض جواسيس العدو بها كثير فيجب أن نظهر من عز السلطان ما نرهبهم به، فان أمرتني فعلت، وإن نهيتني انتهيت، فقال عمر لمعاوية: ما أسألك عن شيء إلاَّ تركتني في مثل رواجب [1] الضرس، إن كان ما قلت حقًا إنه لرأي أريب، وإن كان باطلًا إنه لخدعة أديب، قال: فمرني يا أمير المؤمنين، قال: لا آمرك ولا أنهاك، فقال عمرو يا أمير المؤمنين ما أحسن ما صدر عما أوردته، قال لحسن مصادره وموارده جشمناه ما جشمناه) [2] .

7 -وذُم معاوية عند عمر - رضي الله عنه -، فقال: (دعونا من ذم فتى قريش، مَنْ يضحك في الغضب، ولا ينال ما عنده إلاَّ على الرضا، ولا يؤخذ ما فوق رأسه إلاَّ من تحت قدميه) [3] .

8 -روي أن الإمام علي - رضي الله عنه - بعدما رجع من صفين قال: (أيها الناس لا تكرهوا معاوية، فإنكم لو فقدتموه رأيتم الرؤوس تندر عن كواهلها كأنها الحنظل) [4] .

9 -روى جبلة بن سحيم عن ابن عمر رضي الله عنهما قال:(ما رأيت أحدًا بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أسود من معاوية، فقيل له، فأبو بكر وعمر وعثمان وعلي - رضي الله عنهم -، فقال: كانوا

والله خيرًا من معاوية، وكان معاوية أسود منهم) [5] .

10 -وقيل لنافع ما بال ابن عمر بايع معاوية، ولم يبايع عليًا، فقال: (كان ابن عمر لا يعطي يدًا في فُرقة ولا يمنعها من جماعة ولم يبايع معاوية حتى اجتمعوا عليه) [6] .

11 -وجاء في فتح الباري [7] : أن سعد بن أبي وقاص وعبد الله بن عمر بن الخطاب وغيرهما، الذين ترك لهما الحكمان - أبو موسى وعمرو - أمر الإمامة بعد حرب صفين ليروا فيها رأيهم، فلما رأوا اجتماع الأمة كلها على معاوية دخلوا كلهم في إمامته وبايعوه، بعد أن كانوا معتزلين الفتنة من بعد عثمان.

(1) (( الرواجب: مفاصل الأصابع التي تلي الأنامل، أو ما بين عقد الأصابع من الداخل، أو قصب الأصابع، أو ما بين البراجم من السلاميات، أو ما نتأ من أصول الأصابع إذا ضمت الكف، واحدها راجبة. انظر:(المعجم) : 2/ 549.

(2) (( أخرجه ابن أبي الدنيا فيما ذكره ابن كثير في(البداية والنهاية) : 8/ 520 من طريق محمد بن قدامة الجوهري عن عبد العزيز بن يحيى عن شيخ له.

(3) (( ينظر: زاد المسلم: 5/ 196.

(4) (( ينظر: البداية والنهاية: 8/ 526.

(5) (( ينظر: زاد المسلم: 5/ 196.

(6) (( ينظر: المصدر نفسه.

(7) (( ينظر: فتح الباري: لابن حجر: 13/ 50.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت