هو: معاوية بن أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي الأموي أمير المؤمنين، وأول ملوك الإسلام، وقد ولد قبل البعثة بخمسة سنين، وقيل بسبع، وقيل بثلاث عشرة، والولادة الأولى أشهر [1] .
يكنى بأبي عبد الرحمن، وأمه هند بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف [2] .
وكانت وفاته في النصف من رجب سنة ستين بدمشق، ودفن بها، وهو ابن ثمان وسبعين سنة، وقيل ابن ست وثمانين.
قال معاوية لابنه يزيد بعد ما أفاق، يا بني إني صحبت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فخرج لحاجته فاتبعته بأداوة فكساني أحد ثوبيه الذي كان على جلده فخبأته لهذا اليوم، فإذا أنا مت فاجعل ذلك القميص دون كفني مما يلي جلدي، وخذ ذلك الشعر والأظفار فاجعله في فمي وعلى عيني ومواضع السجود مني، فإن نفع شيء فذاك وإلاَّ فإن الله غفور رحيم، ثم توفي - رضي الله عنه - [3] .
واستغرقت مدة خلافته عشرون سنة من سنة أربعين وحتى سنة ستين من هجرة النبي - صلى الله عليه وسلم - وسنفصل في سيرته وفضائله بإذنه تعالى.
(1) (( ينظر: زاد المسلم فيما انفق عليه البخاري ومسلم 5/ 194.
(2) (( ينظر: الاستيعاب: لابن عبد البر: 1/ 441.
(3) (( ينظر: تاريخ الطبراني 5/ 326، سير أعلام النبلاء 3/ 160.